Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

شهود في عالم ساقِِط
( الموعظة # 40 عن سفر التكوين )
WITNESSES IN A FALLEN WORLD
(SERMON #40 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

موعظة تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في مساء يوم الربّ, مارس 9, 2008
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, March 9, 2008

" وعرف آدم امرأته ايضا.فولدت ابنا ودعت اسمه شيثا.قائلة لان الله قد وضع لي نسلا آخر عوضا عن هابيل.لان قايين كان قد قتله. 26 ولشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش.حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب" ( سفر التكوين 4 : 25 – 26).

تظهر هذه الآيات بأنّ الله أعطىَ آدم وإبن حواء الآخر ("نسلاً، "تكوين 4 : 25) لحَلّ محل هابيل، "لأن قابيل قد قتله " (تكوين 4 : 25).

" ولشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش.حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب"
      ( سفر التكوين 4 : 26).

هناك بَعْض التشويشِ على الكلماتِ، " حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب" (تكوين 4 : 26). تترجمُ بعضُ الكلماتَ كما هي مكتوبة في كتاب الملكِ يعقوب، والتي أَعتقدُ بأنها الترجمةُ الصحيحةُ. لكن الآخرين يُترجمونَها، ب " حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم اليهوهِ" (أنظر الى دراسةَ مُلاحظةِ سكوفيلد لدراسة التوراة). أشارَ الدّكتورُ جون جيل الى كلتا الإستعمالات، كما فعل معلّقين مشهورينَ آخرينَ. هدفي هو بأن أوضّح بوجود بَعْض الغموضِ بما يَتعلّقُ بما يتعلّق بتفسير هذه الآية. لكن على الرغم من هذا، أنا أعتقد بأنّ كْي جْي في هو الأصحّ. بَعْض الأشياءِ واضحة جداً في الفصولِ الرابعةِ والخامسةِ من سفر التكوينِ، الأشياء التي تَدْعمُ وتُوضّحُ ترجمةَ كْي جْي في.

1. أولاً، ما كان هناك مجموعةَ تقيةَ، أَو "نسل، "مِنْ شيث.

دَعوة "على اسمِ الرب" لا تصف العودةِ إلى الحماسِ الدينيِ الذي يعتقد بَعْض المعلّقين بأن هذا ما تعنيه هذه الآية. أنا أَعتقدُ بأنّ هذه الآية تظهر ضعفَ شيث، الذي دَعا "على اسمِ الرب." نَحتاجُ لأن نذكرم بأن كُلّ الناس العاشوا في "نسل" شيث، ما عَدا نوح وعائلته، ماتَوا في الفيضانِ! أعتقد نحن يَجِبُ أَنْ نَنْظرَ إلى هذا ثانيةً عَلى نَحوٍ جديد. وإذا نحن فعلنا ذلك، نحن سَنَرى بأنّ كُلّ عائلة قابيل وكُلّ عائلة شيث، الذي كَانتْ تَعِيشُ في ذلك الوقت، ماتَت في الفيضانِ. هكذا، أنا أعتقد بأنه هناك خطأ في بيانِ الدّكتورِ بي . إتش . كارول الذي قال بأن نسل شيث "كَانتْ الخَطَّ الجيدَ" (بي. إتش . كارول، دي. دي .، تفسير التوراةِ الإنجليزيةِ، بيت كتابِ بيكر، 1976 طبعة، مجلد 1, صفحة. 137). أحفاد شيث كَانوا بلا شك الأكثر تديناً مِنْ "النسلان، " الآخران, ولكن أنا أَشْكُّ بأنّهم كَانوا" أجيال النسل الجيّدِ" كما الدّكتور كارول قالَ. الدّكتور كارول كَانَ رجل محترم و واعظ عظيم، لكن أعتقد بأنه كَانَ مخطئ بخصوص هذه النقطةِ.

يَبْدو لي من الواضحَ بأن المدعو بالصفِّ "الجيدِ" أَو "التقيِ" لشيث، مع بعض الإستثناءات، كَانتْ دينيه ظاهرياً ولم تتحوّل كما ما نحن نعرف "التحويل" الآن. تَبْدو الأغلبيةُ الواسعةُ لعائلة شيث الصَغيرة أفضل مِنْ الفريسيين الذين عاشوا أثناء فترة السيد المسيح. أُسندُ هذه الحجّةِ على الكلماتِ البسيطةِ للتكوينِ 5 : 6,

" ورأى الرب ان شر الانسان قد كثر في الارض.وان كل تصور افكار قلبه انما هو شرير كل يوم" ( التكوين 6 : 5 ).

ذلك كَانَ وضع الإنسان, في بصرِ الله، في وضع "نسل" كلا قابيل و شيث. كلهم الذين عاشوا بعد الفيضانِ، كلا عائلة قابيل وعائلة شيث ، كَانوا "شرّ وحيد بشكل مستمر." في الحقيقة أَشْكُّ كثيراً بأنّ "النسل التقي لشيث" يُشيرُ إلى القليل جداً من الناس. يَبْدو "النسل" لإحالة فقط إلى عشَر رجالِ، المُسمين في الفصلِ رقم 5، وربما إلى بضعة آخرون. الفشل بمعرفة هذا أدّى إلى الخطأِ بإعتقاد بأن كُلّ أحفاد شيث كانوا قد تحوّلوا. ذلك الذي بَدا الدّكتورَ بي . إتش . كارول للدلالة عنه عندما قالَ، "أجيال آدم في هذا القسمِ يُحدّدُ إلى صفِّ شيث. هذا لأن كُلّ أحفاد قابيل ماتوا في الفيضانِ "(كما ذكر سابقاً. , صفحة. 136). إستمرّ الدّكتور كارول بالقَول، "أجيال النسل الشريّرِ تَعطي أولاً … في الفصلِ الرابعِ، وبعد ذلك أجيال النسل الجيدِ، في هذا الفصل [اخامس] "(كما ذكر سابقاً. , صفحة. 136-137).

أنا أُخفقُ في رُؤية هذا في التوراةِ. الدّكتور كارول قالَ، "أجيال آدم في هذا القسمِ يُحدّدُ إلى صفِّ شيث. هذا لأن كُلّ أحفاد قابيل ماتوا في الفيضانِ "(كما ذكر سابقاً. ). إنتظروا لحظة! كُلّ شخص في العالمِ (بإستثناء نوح وعائلته) ماتَوا في الفيضانِ! لم يعش ولا أحد من نسل شيث ماعدا نوح وعائلته! العهد الجديد يَجْعلُ ذلك واضح عندما يَقُولُ،

" ولم يشفق على العالم القديم [ قابيل وشيث على السواء] بل انما حفظ نوحا ثامنا كارزا للبر اذ جلب طوفانا على عالم الفجار [ قابيل وشيث على السواء] "
      ( بطرس الثانية 2 : 5).

لذا، بينما نَنْظرُ إلى أحفادِ شيث في الفصلِ الخامسِ، نحن لا نرى صحّة ما دعاه الدّكتور كارول ب "أجيال النسل الجيدِ، "لكن بدلاً مِن ذلك تم إعطاؤنا قائمة مِنْ عشَر رجالِ تقيينِ نَشأوا عن نسل آدم وشيث. هؤلاء الرجالِ رُفِعهم الله الى السماء في وسطِ الإرتدادِ الروحيِ. وأنا لا أعتقد بأنّنا عِنْدَنا أيّ تفويض أَو سبب، معطى لنا بالتوراةِ، لإفتِراض بأن كامل "نسل" شيث كَان أمّا تقي أو جيد، أَو تحوّل، جميعهم الذي عاشوا حُكِموا بالفيضانِ لدينِهم الناقصِ، الذي لَمْ يُؤدّي إلى تحويل حقيقي، ولَمْ يُنقذْهم مِنْ الحكمِ العالميِ للفيضانِ،

" بل انما حفظ نوحا ثامنا كارزا للبر اذ جلب طوفانا على عالم الفجار"
      ( بطرس الثانية 2 : 5)

كما قُلتُ، كَانَ ذلك الحكم على كُلّ نسل شيث الباقي، بالإضافة إلى نسل قابيل.

2. ثانياً، الآباء قبل الطوفان كَانوا رجالَ معيّنينَ دعاهم الله كشهود على العالم الساقط.

هؤلاء الرجالِ العشَر يُدرجونَ في سفر التكوينِ، الفصل رقم 5. أسمائهم وتواريخهم مُعطية مِن قِبل الدّكتورِ هنري إم . موريس:

إسم الأب ولد عام العمر عندما
ولد
الأب التالي
عام الوفاة
آدم 1 130 930
شيث 130 105 1042
أنوش 235 90 1140
قينان 325 70 1235
مهللئيل 395 65 1290
يارد 460 162 1422
أخنوخ 622 65 987
متوشالح 687 187 1656
لامك 874 182 1651
نوح 1056 500 2006

(هنري إم . موريس، دكتوراه، سفر التكوينَ، بيت كتابِ بيكر، 1986 طبعة , صفحة. 154).

لا نَرى في الفصلِ الخامسِ للتكوينِ "أجيال نسل جيد، "لكن بالأحرى , قائمة مِنْ عشَر رجالِ آمنوا بالله وبَرزوا كشهود في وسطِ العالم المُحْتَضر المنحط. لوثر قالَ،

هذا الفصل (الخامس) من سفر (التكوينِ) يُقدّمُ لنا صورة كاملة عن العالمِ الأبويِ. يُعدّدُ عشَر آباءَ مَع أحفادِهم … موسى [المُؤلف الإنساني للتكوينِ] يُريدُنا أَنْ نَعتبرَ مجدَ هذا العالمِ الأولِ (ليَذْكرُ عُمرَ الآباءِ). آدم [ماتَ] قبل فترة قليلة من ولادةِ نوح. ماتَ شيث فقط قبل أربع عشْرة سنة من ولادة نوح. إنوس والآباء الآخرون، ماعدا اخنوخ، كَانوا معاصرين لنوح. لذا العديد مِنْ الآباءِ … عاشَوا في نفس الوقت … هو كَانَ المجدَ البارزَ للعالمِ الأولِ الذي عاشَ فيه العديد من القديسين والحكماءِ سوية. نحن يَجِبُ أنْ لا نُفكّرَ بِأَنَّ هؤلاء الرجالِ كَانوا ناسَ عاديينَ. هم بالأحرى كَانوا الأبطالَ الأعظمَ (مِنْ الإيمانِ) في هذا العالمِ، ماعدا السيد المسيح ويوحنا المعمدان. وفي يوم الحسابِ سَنَرى ونَحترمُ مجدَهم. ثمّ سيتم إخبارُنا عنْ حياتِهم المدهشةِ وأعمالِهم. بذلك اليومِ نحن سَنَعْرفُ (بالكامل) ما آدم، شيث، متوشالح وآخرون أنجزوا، هكذا عَانوا لإيمانِهم في المخلّص المَوْعُودِ … في الأخطارِ والإضطهادِ الذي تَحمّلوه (مارتن لوثر، تعليق لوثر على التكوينِ، دار نشر زونديرفان، 1958 إعادة طبع، مجلد 1, صفحة 119).

رغم ذلك، حتى مَع الشاهدِ الأعظم أخنوخ، نوح والآباء الآخرون، فقط ثمانية أشخاصِ تم خلاصهم وقت الفيضانَ العظيمَ، لأن الله

" ولم يشفق على العالم القديم بل انما حفظ نوحا ثامنا كارزا للبر اذ جلب طوفانا على عالم الفجار " ( بطرس الثانية 2 : 5).

و"العالم" الشرير تَضمّنَ كلا نسل قابيل وشيث، ماعدا نوح وعائلته. كلا "النسلان" دمّرا بالفيضانِ، وكلا "النسلان" دُعِيا "" شرير في ابطرس الثانية 2 :5.

هذا يظهر الفشلَ المطلقَ للدَعوة "على اسمِ الرب "أَو" ما يَدْعون أنفسهم باسم يهوه." الحركة "الإنجيلية" قبل الطوفان كَانتْ فاشلة فشلاً فظيعاً. لوثر قالَ،

لكن إذا العالمِ الأولِ، الذي كَانَ أفضل … كَانَ عِنْدَهُ فقط ثمانية أشخاصِ عاشوا من بعد الفيضانِ، لكن ماذا سَيَحْدثُ [في] يوم الحساب عندما الإنجيلِ، الذي عادَ الآن حديثاً للضوء [بالإصلاحِ] يَحتقرُ؟ نَخَافُ بأنّه في مدَّة قصيرة الأشرار سَيَكْسبونَ الارض ويملؤون العام بالخطأِ ويبيدون كلمة الله تماماً. السيد المسيح، في لوقا 18 : 8, يُنذرُنا من هذا الأمر الفظيعِ، " اقول لكم انه ينصفهم سريعا.ولكن متى جاء ابن الانسان ألعله يجد الايمان على الارض"، وفي متى 24 : 37 -42, يُقارنُ (آخِر) جيل إلى الجيل الذي عاش في وقتِ نوح، والذي يَقُولُه مُخيفُ لإعتِبار (لوثر , كما ذكر سابقاً. , صفحة. 120).

انا أَتّفقُ مع لوثر على هذه النقطةِ. ضوء الإصلاحِ بخصوص الخلاص (الخلاص بنعمة الله لوحدها) أُخمدَ تقريباً، وإستبدلَ بالإنجيلِ تشارلز جي . فيني و" القراريين" اللذان إبتلعا الكنائسَ في وقتِنا الحاضر، اللذان يَجْعلانِ الإنسان "يَتعاونُ" بنعمةِ الله بدلاً مِنْ الخلاص بالنعمةِ لوحدها. هذه الحقيقةِ تظهر بشكل واضح بالتاريخِ قِبل إيان إتش . موراي في كُتُبِه العظيمةِ وإحيائِه : صنع وإفْساد الأنجليكانيةِ الأمريكيةِ 1750-1858 (راية ثقةِ الحقيقةِ، 2002 طبعة) والأنجليكانية القديمة: الحقائق القديمة ليقضة جديدة (راية ثقةِ الحقيقةِ، 2005). هذه الكُتُبِ يُمْكِنُ أَنْ تُشتَري على الإنترنتِ مِنْ(. com.Amazon)

3.  ثالثاً، من الفصل الرابع حتى الفصل السادس من سفر التكوين يظهر الفسادَ الكليَّ
   للإنسان، لكلا نسل قابيل وشيث، والحاجة لإعادة النظر في
   فساد الإنسان والخلاص بالنعمةِ لوحدها كقضية رئيسية في يومِنا هذا.

إنّ إتّهامَ ذنبِ آدم يظهر بموتِ كُلّ أبّ. التوراة تَقُولُ،

" من اجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطأ الجميع" ( رومية 5 : 12).

هكذا إتّهام "الموت بالذنبِ" يُؤكّدُ علينا مراراً وتكراراً فيما يتعلق بالآباءِ.

" فكانت كل ايام آدم التي عاشها تسع مئة وثلاثين سنة ومات"
       ( التكوين 5 : 5).

" فكانت كل ايام شيث تسع مئة واثنتي عشرة سنة ومات"
       ( التكوين 5 : 8).

" فكانت كل ايام أنوش تسع مئة وخمس سنين ومات"
       ( التكوين 5 : 11).

" فكانت كل ايام قينان تسع مئة وعشر سنين ومات"
       ( التكوين 5 : 14).

" فكانت كل ايام مهللئيل ثماني مئة وخمسا وتسعين سنة ومات"
       ( التكوين 5 : 17).

" فكانت كل ايام يارد تسع مئة واثنتين وستين سنة ومات"
       ( التكوين 5 : 20).

" فكانت كل ايام متوشالح تسع مئة وتسعا وستين سنة ومات"
       ( التكوين 5 : 27).

" فكانت كل ايام لامك سبع مئة وسبعا وسبعين سنة ومات"
       ( التكوين 5 : 31).

أخنوخ لوحده نجا من الموت. إنظرْ إلى الآية 24.

" وسار اخنوخ مع الله ولم يوجد لان الله اخذه" ( التكوين 5 : 24).

"نقل" الله اخنوخ، وأصبحَ هو مثل للمسيحيين الحقيقيينِ، الذي "سينقل" في نهايةِ هذا العُمرِ.

" بالايمان نقل اخنوخ لكي لا يرى الموت ولم يوجد لان الله نقله.اذ قبل نقله شهد له بانه قد ارضى الله" ( عبرانيين 11 : 5).

" لان الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء والاموات في المسيح سيقومون اولا. 17 ثم نحن الاحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء.وهكذا نكون كل حين مع الرب."
      ( تسالونيكي الاولى 4 : 16 – 17).

لذا، شرّ الموتِ، حتى موت المؤمنين الحقيقيينِ، يُخيّمُ على هذا الفصلِ الخامسِ بالكاملِ، ويظهر "بأنّ الموتِ بالذنبِ" نُسِبَ إلى كامل الجنس البشري، كنتيجة للسقوطِ.

أيضاً، فساد الإنسان يظهر في ندرةِ التحوّل في الأيام قبل الفيضانِ. بالرغم من أن البشريةِ كَانَ بها الشهود العظماء كهؤلاء الآباءِ، تم خلاص بِضْعَة من نسل شيث, عِنْدَنا مراجع من وعظات كلا أخنوخ ونوح في يهوذا 14 -15, بطرس الثانية 2 :5. ورغم ذلك القليل من نسل شيث تحوّلَوا الى الله

" ولم يشفق على العالم القديم بل انما حفظ نوحا ثامنا كارزا للبر اذ جلب طوفانا على عالم الفجار" ( بطرس الثانية 2 : 5).

الخلاص بالنعمةِ هو الجانبُ الآخرُ للصورةِ، والجواب الوحيد إلى فسادِ الانسان. إنظرْ إلى التكوينِ 6 :8. تم خلاص نوح بالنعمةِ لوحدها، خلال الإيمانِ لوحده.

" واما نوح فوجد نعمة في عيني الرب" ( التكوين 6 : 8).

يُقالُ لنا في عبرانيين 11 : 2 بأن كُلّ الآباء تم خلاصهم بالإيمانِ لوحده،

" فانه في هذه [ الإيمان ] شهد للقدماء" ( عبرانيين 11 : 2).

لكن لوثر حذّرَ بأنَّ الخلاص بالنعمةِ لوحده خلال الإيمانِ لوحده هو مَرْفُوض، وبهذا يكسب "القراريين " القمّة " ويَمْلؤون" العالم بالخطأِ." اليوم يعتقد الناس بأنّه سيتم خلاصهم إذا دَعوا " اسمِ الرب" (تكوين 4 : 26). ولأنهم "قرّروا" وصَلّوا "صلاة الآثمِ." ولذا نفس الإرتدادِ الحزينِ الذي جاءَ قبل الطوفان أُعيدَ إلى الكنائسِ من خلال فيني والدعاة والقساوسة "القراريين" الذين تَلوه. هكذا كنائسنا عادتْ إلى الخطأِ الكاثوليكيةِ قَبْلَ الإصلاحَ، وجاءَ خوفَ لوثر الى ارض الواقع. الكثير سَيَختفونَ وراء رومية 10 : 13, لَكنَّهم لا يُلاحظونَ رومية 10 : 14، التي تظهر بوضوح بأنّ الصلاةَ لوحدها لا تخلّص الإنسان. لا أحد يتم خلاصة أبداً فقط بقول الصلاة. تلك البدعةُ الفظيعةُ جَلبتْ مِن قِبل فيني ووعّاظ "القراريين" الذين خرّبوا الأنجليكانيةَ.

" وكما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان. 38 لانه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويزوّجون الى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك 39 ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واخذ الجميع.كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان" ( متى 24 : 37 – 39).

نَبْدو بالتأكيد بأَنْنا نَعِيشَ في ذلك الوضع اليوم. وهناك طريق وحيد واحد للهُرُوب من الحكمِ القادمِ.

" وقال.الحق اقول لكم ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات" ( متى 18 : 3).

أنت يجب أنْ تقتنع بذنبِكَ الخاصِ، وفسادكَ المتأصّل، وعدم قابليتكَ المطلقة. أنت يجب أنْ تُذلََّ وتُكسر مِنْ فخرِكَ ومقاومتِكَ. أنت يجب أنْ تُسْحَبَ إلى نعمةِ اللَّهِ بالسيد المسيح لوحده، لأن السيد المسيح قالَ،

" لا يقدر احد ان يقبل اليّ ان لم يجتذبه الآب الذي ارسلني وانا اقيمه في اليوم الاخير" ( يوحنا 6 : 44).

هكذا، الخلاص بالنعمةِ لوحده، خلال الإيمانِ في السيد المسيح لوحده. كُلّ شيء آخر فقط خشبُ، قَشّ وبقايا زرع. ولا يمكن أن يكون الأمر موضّح أكثر من ذلك في الفصل الرابع ، الخامس، والسادس مِنْ سفر التكوينِ.

في أوقاتِ مثل هذه، تَحتاجُ المخلّص،
في أوقاتِ مثل هذه، تَحتاجُ مرساةً،
فكُونُ متأكّدُ جداً، فكُونُ متأكّدَ جداً،
مرساتكَ تَحْملُ وتُمسكُ الصخرةَ الصلبةَ!
    ("في أوقاتِ مثل هذه" بقلم روث كاي جونز، 1944).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : سفر التكوين 4 : 25 – 5 : 32.
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

" في أوقات مثل هذه" ( بقلم روث كاي جونز, 1944).

ملخص

شهود في عالم ساقِِط
( الموعظة # 40 عن كتاب سفر التكوين )

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" وعرف آدم امرأته ايضا.فولدت ابنا ودعت اسمه شيثا.قائلة لان الله قد وضع لي نسلا آخر عوضا عن هابيل.لان قايين كان قد قتله. 26 ولشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش.حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب" ( سفر التكوين 4 : 25 – 26)

1.  أولاً، ما كان هناك مجموعةَ تقيةَ، أَو "نسل، "مِنْ شيث
   التكوين 6 :5,بطرس الثانية 2 :5.

2.  ثانياً، الآباء قبل الطوفان كَانوا رجالَ معيّنينَ دعاهم الله كشهود على العالم الساقط
    بطرس الثانية 2 :5, لوقا 18 :8.

3.  ثالثاً، من الفصل الرابع حتى الفصل السادس من سفر التكوين يظهر
  الفسادَ الكليَّ للإنسان، لكلا نسل قابيل وشيث، والحاجة لإعادة النظر في فساد
  الإنسان والخلاص بالنعمةِ لوحدها كقضية رئيسية في يومِنا هذا,
   رومية 5 : 12, التكوين 5 : 5, 8, 11, التكوين 5 : 14, 17, 20, 27, 31, 24, عبرانيين 1 : 5,
   تسالونيكي الاولى 4 : 16 – 17, بطرس الثانية 2 : 5,: 44.
   التكوين 6 : 8, عبرانيين 11 : 2, متى 24 : 37 – 39, 18 : 3 , يوحنا 6