Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الحاجة المستعجلة اليوم للإحياءِ -
مأخوذ عن الدّكتورِ مارتن لويد جونز
- THE URGENT NEED FOR REVIVAL TODAY
ADAPTED FROM DR. MARTYN LLOYD-JONES

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظه تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في صباح يوم الرب, يناير 20, 2008
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord's Day Morning, January 20, 2008

" ولما دخل بيتا سأله تلاميذه على انفراد لماذا لم نقدر نحن ان نخرجه. 29 فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم" ( مرقص 9 : 28 – 29 ).

هذا الصباحِ سَأَلقي عليكم نسخةَ مُبسّطه عن خطبةِ الدّكتورِ مارتن لويد جونز، "الحاجة المستعجلة للإحياءِ اليوم" (الدكتور مارتن لويد جونز، إحياء، كُتُب كروسوي، مطبوعات 1994 , صفحة. 7-20). سَأَحْذفُ بِداية خطبتِه، وسأَبْدأُ مِنْ شرحِه إالى النَصِّ. أنا سَأُغيّرُ وأُحرّرُ البعض مِنْ الذي كتبه، بينما أحاولُ في نفس الوقت أَنْ أعطيكم الإحساسَ من خطبتِه المشهورةِ. الدّكتور لويد جونز كَانَ أحد أعظم الوعّاظِ في القرنِ العشرينِ. خدمته المبكّرة أشارت الى الإحياءِ الحقيقيِ في ويلز وإنجلترا. كَانَ عِنْدَهُ معرفة واسعة عن المتشددين واليقضة العظيمةِ للقرن الثامن عشرِ. رجاءً إسمعْه هذا الصباحِ.

دعنا نَبْدأُ بإعتِبار هذه الحادثةِ في مرقص 9، وبعد ذلك نركّز على الآيتيت الأخيرتين،

" ولما دخل بيتا سأله تلاميذه على انفراد لماذا لم نقدر نحن ان نخرجه. 29 فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم" ( مرقص 9 : 28 – 29 ).

في الآيات السابقةِ يُقالُ لنا هكذا أَخذَ السيد المسيح بطرس وجيمس ويوحنا وإرتفعَ مَعهم إلى "جبل عالي على حِدة". وعلى ذلك الجبلِ مِنْ تغيير الهيئة رَأوا الأحداثَ المُدهِشةَ التي حَدثتْ هناك. لكن عندما نزلوا مِنْ الجبلِ، وَجدوا حشد من الناسَ يُحيطونَ التلاميذ الباقينَ، بالحجّةِ الكثيرةِ ويَشْكّونَ بهم. السيد المسيح وبطرس وجيمس ويوحنا لم يَستطيعوا فهم ما كَانَ كلّ هذا الصخب عن. فجأة قال رجل خَارِج مِنْ الحشدِ، "بطريقة ما، أَنا مسؤول عن هذا. عِنْدي إبن , ولد فقير عِنْدَهُ نوباتُ، هجمات وتشنّجاتِ، مِنْ طفولتِه." "، وإستمرَّ في الكلام وقال، "جَلبتُ ولدَي هنا لَكَ لشَفَائه. جِئتُ إلى تلاميذك وهم لم يستطيعوا أَنْ يَفعلونا أي شيءُ. حاولوا، لَكنَّهم فَشلوا."

سَألَ السيد المسيح الرجل بضعة أسئلة، وإستلمَ معلومات مُأَكِّدةً حول إبنِ الرجلَ، وبعد ذلك مَضى ببساطة في تَطهير الشيطانِ خارج هذا الولدِ، والولد شفىَ في الحال.

ثمّ السيد المسيح دَخلَ البيتَ، والتلاميذ ذَهبوا مَعه. وعندما دَخلوا البيتَ، إتّجهَ التلاميذ إلى السيد المسيح وقالوا، "لماذا لم يكن بإمكاننا نحن أن نَطْردُه؟ "من السّهلِ فَهْم كيف هم شَعروا. حاول أفضلهم أَنْ يَطْرد الشيطانَ، لَكنَّهم فَشلوا. نَجحوا في العديد مِنْ الحالاتِ الأخرى، لكن هنا فَشلوا بالكامل. ورغم ذلك في إنتظار لحظة رجاء، بالسهولةِ العظيمةِ، السيد المسيح فقط تَكلّمَ كلمة والولد أصبح سليماً وشفي في الحال. قالوا "لماذا لم نستطع أن نَطْردُه؟ "، والسيد المسيح أجابَ، "هذا النوعِ لا يُمْكِنُ أَنْ يَظْهرَ، إلاّ بالصلاةِ والصوم."

الآن أُريدُ أَنْ أَتناولَ هذا الموضوع وأَستعملُه كمثل جيّد عن مشكلتِنا اليوم. هنا، في هذا الولدِ، أَرى الناسَ في العالمِ الحديثِ المفقود، الذي في داخله " فيستفيقوا من فخ ابليس اذ قد اقتنصهم لارادته"( تيموثي الثّاني 2 : 26). وفي التلاميذ أَرى كنائسَنا الحديثةَ في هذه الساعةِ الحاليةِ. أليس منال سهل رُؤية ما الإنجيلِ يَوصي به الى الكنائسَ يَفْشلُ فشلاً ذريعاً لتَحويل المفقودينِ؟ بالتأكيد الكنائس ليس عِنْدَها القوَّةُ الإنجيليةُ كما كانت عِنْدَهُمْ قَبْلَ مائة سنة. الوضع الحالي كاملاً يظهر بأن ذلك حقيقي. واليوم الكنائسُ عِنْدَنا تُحاولُ، مثل التلاميذ، يَفْعلُون ما بمقدورهم، بمعنى آخر اليوم هم أكثر نشاطاً مما سَبَقَ أَنْ كَانوا أبداً، ولكن من الواضح يُخفقُون في التَعَامُل مع المفقودينِ لحد الآن. حتى أولئك الشبابِ الذين تربوا في الكنيسة يَسْقطُون بعيداً. [يُقالُ لنا مِن قِبل مستطلعي الآراء بأن الكنائسَ الإنجيليةَ اليوم تفقد الآن ما نسبته 88 % من شبابِهم قَبْلَ أَنْ يَصِلونَ عُمرَ الخمسة والعشرون، ولا يحبون أبَداً أنْ يَعُودوا. ] * ونحن نَرى أنّه بالرغم مِنْ كُلّ عملنا الإنجيلي، ورغم أنَّنا لا نُنجزُ نجاحَ كبير. والسؤال الذي لابدّ أَنْ يَسْألَ بالتأكيد، ويَسْألَ بجديّة كبيرة، "لِماذا لا نستطيعُ نحن أن نَطْردَه؟ "ما المسألة؟ ما سبب فشلِنا؟ ما السبب لفشلِ دعوتنا الإنجيليةِ؟

هنا في نَصِّنا السيد المسيح يَبْدو بوضوح يَتعاملَ مع سؤالنا المطروح بالذات. هم قسّموا السؤال إلى ثلاث نقاطِ رئيسيةِ. لماذا لم نستطع أن نَطْردُه؟ إنّ الجوابَ الأولَ "هذا النوعِ" مِنْ الشيطانِ. هنا عِنْدَنا بيانُ مهمُ. "لماذا لم نستطع أن نَطْردُه؟ "السيد المسيح قالَ، " فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم " هو يُخبرُهم، بطريقة أخرى، بأنّهم يَجِبُ أَنْ يَتعلّموا تمييز الإختلافِ بين حالةِ وأخرى. التلاميذ قَدْ بُعِثوا مِن قِبل السيد المسيح للوعظ وطَرد الشياطينَ، وهم عَملوا تلك الأشياءِ. وهم داسوا على الثعابينِ والعقاربِ " ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيّات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء. " (لوقا 10 : 19). ورجعوا مليئين بالحماسِ. قالوا بأنّ الشياطينِ ذاتهاِ كَانتْ خاضعة لهم، وهم رَأوا الشيطان بنفسه يَسْقطُ أمامهم.

لذا، عندما جَلبَ رجلَ ولدِه المسكون إليهم كَانَ عِنْدَهُمْ أمل وثقةُ عظيمةُ بإِنَّهُمْ يُمْكِنُ أَنْ يَطْردوه. ورغم ذلك، بالرغم مِنْ كُلّ جُهودهم الولد لم يتحسّن مطلقاً. هو كَانَ مسكون تماماً كحالته عندما الأبَّ جَلبَه أولاً إليهم. هم كَانوا في مشكلةِ، والسيد المسيح ساعدَهم في هذه النقطةِ. قالَ، "هذا النوعِ" - هناك إختلاف بين "هذا النوعِ" والنوع الذي أنتم كُنْتَم تَتعاملُون معه قبل ذلك، النوع السابق الذي أنتم كُنْتَ ناجحون جداً مَعه.

هذا المبدأ لا تَستطيعُ إلاّ أن تلاحظةَ من خلال قراءة العهد الجديدِ. هذا، مثل الحالاتِ الأخرى، كَانَت حالة إمتلاكِ الشيطانِ. آه، نعم، لكن هناك إختلاف بين إمتلاك واحد مِنْ نوعِ الشيطانِ والآخرِ. في المملكةِ الشريّرةِ للشيطانِ هناك درجات، درجات مختلفة مِنْ الشياطينِ. الرسول بولس قالَ،

" فان مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع اجناد الشر الروحية في السماويات"
      ( أفسس 6 : 12 ).

هناك درجات من الشياطينِ، وعَلى رَأسِهم كُلّهم إبليس بنفسه،

" التي سلكتم فيها قبلا حسب دهر هذا العالم حسب رئيس سلطان الهواء الروح الذي يعمل الآن في ابناء المعصية" ( أفسس 2 : 2 ).

هناك أبليس، بكُلّ قوَّته الهائلة. لكن تحته هذه الشياطينِ الأخرى المُخْتَلِفةِ، هذه الأرواحِ والسلطاتِ والقواتِ، التي لَهُا درجاتُ مختلفةُ مِنْ القوّةِ والسيطرة.

لذا التلاميذ يُمْكِنُ أَنْ يَتعاملوا مع الأضعفِ بسهولة شديدة، ويُتقنونَ عملهم، ويُطهّرونَ المسكونين بهم، ويَطْردُونهم. لكن هنا، السيد المسيح، يَقُولُ بأن أبليس لديه القوَّةِ الأعظمِ. وهو لَيسَ مثل تلك الأرواحِ الأضعفِ الأخرى التي أنتم تَستطيعُون أَنْ تَطْردُوا. "هذا النوعِ" مختلفُ جداً وبكافة الأشكال، ولذا المشكلة أعظم بكثير.

من المهم لنا معْرِفة هذا، بأنه ما زالَ الحل عليه اليوم كما كَانَ عليه سابقاً. لَكنَّه من الجنونُ المطلقُ وبذل للطاقةِ مُحَاوَلَة أيّ نوع من المعالجةِ قبل أن تَجْعلُ التشخيصَ دقيقَ، حتى تَعْرفُ السببُ الحقيقيُ للمشكلةِ. هناك خطر الإسْراع إلى مُداواه الشخص الذي أمامك بدون الإدراكُ الكامل عن طبيعةَ المشكلةِ التي تَتعاملُ معها.

لذا، بينما نَنْظرُ إلى التعبيرِ، "هذا النوعِ، "أَتسائلُ إذا المسيحيينِ يدركون العمقِ الحقيقيِ للمشكلةِ التي يُواجهُونها، في الإحساس الروحي، في هذا الوقتِ الحاليِ. أَتساءلُ هذا السؤالِ لأن يَبْدو واضحاً، مِنْ نشاطِ العديد مِنْ المسيحيين، بأنّهم لم يبَدأوا فهم المشكلةَ. يَتّجهونَ مباشرة الى إستعمال بَعْض طرقِ الدعوة الإنجيليةِ التي قَدْ كَانتْ مرّة ناجحةُ، لَكنَّهم لا يُدركونَ بأنّهم لَيسوا فاشلينَ فقط، لَكنَّهم لا يُمكنُ أَنْ يَكُونوا ناجحينَ أبداً، لأنهم لا يَفْهمونَ طبيعةَ المشكلةِ التي تُواجهُهم اليوم.

عندما جَلبَ هذا رجلِ ولدِه إلى التلاميذ كان هناك حاجةُ واضحةُ. التلاميذ لَمْ يَعْرُفوا ما هي هذه الحاجة. إنّ المشكلةَ عندنا اليوم هي نفسها - معْرِفة الطبيعةِ الدقيقةِ لهذه الحاجةِ. ما هو بالضبط؟ الدكتور الطبي [زاولَ الدّكتورَ لويد جونز طبّاً قَبْلَ أَنْ يبدأ خدمته] يَجِبُ أَنْ يَعْرفَ بالضبط ما هو الخطأ في مريضَه قَبْلَ أَنْ يَشتغلُ أَو يَصِفُ بَعْض الأدويةِ أَو المخدّراتِ. إذا هو لا يَعْرفُ ما الخطأ في المريضَ، هو أحمقُ للبَدْء بإشتِغال أَو وَصْف بَعْض الأدويةِ.

كُلّ شخصُ اليوم يَعْرفُ بأنّه هناك حاجة للدعوة الإنجيليةِ في الكنائسِ، التي لَمْ تتم فعلاً. لكن ما هي بالضبط تلك الحاجةِ؟ أَرى إختلاف عظيم جداً بين اليوم والماضي. وإذا عُدنا مئتا سنة، ما كان هناك نكرانَ عامَّ مِنْ الإيمانِ المسيحيِ. هو كَانَ فقط بأن الناسِ عادة لَمْ يُزاولوه. هم تقريباً إفترضوه. كُلّ ما كان لا بُدَّ من الكنيسه أَنْ تفعل هو ان تُزعجَهم وتَصحّيهم مِنْ نومِهم. كُلّ ما إحتاجتَ إليه في ذَلِك الوَقت كُانْ حملةً إنجيليةً عرضيةً لإيْقاظ الناسِ وإيقاذهم. وذلك كَانَ بما فيه الكفاية - في الماضي.

لكن السؤالَ هو هل ذلك ما زالَ الحَلُّ اليوم. ماذا هو "هذا النوعِ"؟ ما هي المشكلة الشيطانية تلك التي نواجهها اليوم؟ أَشْعرُ بأن المشكلةَ الشيطانيةَ التي تُواجهُ الكنائسَ المسيحيةَ اليوم أعمقُ ومميته أكثرُ بكثير مِنْ أيّ وقت مضي لعدّة قرون سابقه. المشكلة عندنا ليس فقط اللا مبالاة. المشكله عميقه وشيطانيه أكثر بكثيرُ، شرّيرة وخبيثه. تبْدو لي هذه المشكله سببها الجهل وعدم لمعرفة، حتى النكران، نكران الأشياءِ الروحيةِ بكافة أنواعها. إنّ الفكرةَ الكاملةَ الروحيه تختفي الآن. الإيمان ذاته في الله والتوراةِ إختفى عملياً. نحن لا يَلْزَمُنا أن نعرف الأسبابَ خلف هذه الأشياء، لكن الحقيقةَ هي بأن الإنسان العادي يَعتقدُ اليوم بأنّ كُلّ هذا الإعتقادات حول الله والخلاص، وكُلّ ما تعلّمه الكنائس، الشّيء الذي لَيْسَ لهُ مكانُ في مجتمعِنا العلمانيِ، أَو في حياتِنا عُموماً. يَعتقدُ الإنسان العادي بأنّ الدينَ المسيحيَ يَمْنعُ، وهو سبب تراجع، وعدم تقدّم وتطور الجنس البشري. يَعتقدونَ بأنّ المسيحيةِ خطرةُ، ويَجِبُ أَنْ تُتخلّصَ مِنْها جملةً. يَكْرهُ الشخصُ الحديثُ المسيحيةً ويَرْفضُها بالكامل مِنْ حياتِه وفكرِه. [بالتأكيد، أنتم الشباب الذين تحضرون الكليَّة العلمانية تَعْرفُون بأنّ الدّكتورِ لويد جونز كَانَ صحيحَ بالضبط. أليس كذلك؟ ]

التوراة، ككلمة الله، مُهَاجَمه كما أنْها مليئة بالأغلاط والأخطاءِ. إنّ ألوهية السيد المسيح كالله- الإنسان مُنكَرُ. ولادته البتولية مُنكَرةُ. تكفيره على الصليبِ لدَفْع الغرامةِ لذنوبِنا مُنكَرةُ. كُلّ ما هو ثمينُ جداً إلينا حول السيد المسيح مُنكَرُ، والسيد المسيح يُنزّلُ لمثال إنساني مجرّد، أَو معلّم عظيم، بالتأكيد لَيسَ الله في اللحمِ الإنسانيِ. بالتأكيد أَنْ لا يَكُونَ مُطاع كخالق الكونِ!

وبعد ذلك، نحن نواجَه بالطريقه التي يعيش بها الناس. هو لَمْ يَعُدْ سؤال الفساد العام. هذا أَصْبَحَ مجتمعاً لاأخلاقياً وفاسداً. الفكرة ذاتها مِنْ "المبادىء الأخلاقيةِ" لَمْ تُعْرَفُ مطلقاً مِن قِبل أكثر الناسِ.

الآن، بالتأكيد، هو الوقتُ للناس المسيحيينَ الذين عِنْدَهُمْ فَهْم أفضل عن فلسفةِ معاداةِ المسيحيةِ الذين يَقِفُون ضدّنا في هذا المجتمعِ الكافرِ. يَعْني إنجيلُنا لا شيءَ إليهم. عِنْدَهُمْ الكثير مِنْ المالِ. هم قادرون على شِراء ما يُريدونَ، وهم لَيْسَ لهُمْ قلقُ حول الأشياءِ الروحيةِ - مثل الصلاةِ، موت السيد المسيح للتكفير عن الذنوبِ، الحاجة لحضورِ الكنيسةِ - هم لَيْسَ لهُمْ إهتمامُ في أيّ شيء من هذا: لا إهتمامَ في أرواحِهم، لا إهتمامَ في المشاركةِ مَع الله. مصالحهم الوحيدة هي الأكل، الشرب، ممارسة الجنسُ الترفيهيُ، لكي يَسلوا أنفسهم، التَقَدُّم في العملِ لذا هم يُمكنُ أَنْ يَكُونوا أغنياءَ ويَتمتّعوا بالحياة - على الأرضِ! هم عِنْدَهُمْ ما يُريدونَ، وكُلّ ما هم يتَلَهِّفون ليَتمسّكونَ به، ويَبقونَه طالما هم يستطيعون.

هناك، كما أَراه، "هذا النوعِ" - المشكلة الشيطانية التي أنت وأنا نواجه عندما نُحاولُ تَنْصير العالمِ الغربيِ الحديثِ اليوم. الآن من المُهمِ فَهْم هذا لأن السيد المسيح يَستمرُّ بقَوله، " فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم "

القوَّة التي كَانَت عِنْدَ التلاميذ كَانَت قوَّة جيدة، وهي جيدة بما فيه الكفاية لطَرْد الشياطينِ الضعيفةِ، لَكنَّها لم تكَنَ كافيه وعلى قدر لمُسَاعَدَة هذا الولدِ. حتى أنتم وأنا نستطيع رؤيه ذلك، حتى نستطيع رُؤية الحاجةِ الأعظمِ عِنْدَنا في الدعوة الإنجيليةِ اليوم، نحن سَنَستمرُّ إلى أَنْ نَكُونَ غير مُتأثرين جداً في رُؤية التحويلاتِ، في الإحياءِ الحقيقيِ.

ما هي الأشياءِ العديمة الفائدة؟ دعوني أَبْدأُ بأبولوجيتيكس - الحقل الذي يُحاولُ إثْبات بأن الإيمانَ المسيحيَ مقبولُ جداً اليوم. هو فقط لا يَعْملُ. أَعْني بأنّه لا يُقنعُ الإنسان العادي. هو لَيسَ معجب بالكُتُبِ " التي تُثبتُ" الإيمانَ المسيحيَ. إنّ القيمةَ الوحيدةَ للأبولوجيتيكس هي أَنْها تُعزّزَ إيمانَ الشخص الى المسيحيه. قلة من الناس يُنصّرونَ بواسطته. بِضْعَة يُحوّلُ بواسطته.

ماذا عن كُتب التوراة "الحديثة"؟ يُقالُ لنا تلك النسخِ الحديثةِ سَتُساعدُ الناسَ لكي يَكُونونَ محميين مِنْ "هذا النوعِ." لَكنِّي لا أَرى بأنّ هذا يَحْدثُ. كُلّ شخص يَشتري "هذه الترجماتِ الجديدةِ، "لكن هَلْ يَقْرأونَها؟ وإذا هم قرؤوها، هَلْ ستساعدُهم؟ هَلْ لغة الملك جيمس القديمة بتلك الصعوبة؟ لا. هي جيّده كما كانت وستزال أبداً. مهما قَدْ تكُون قيمتَهم، هذه النسخِ الجديدةِ لَنْ تَحْلَّ المشكلةَ.

". فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم" ( مرقص 9 : 29 ).

[أَنا متأكّدُ بأن الدكتور سَيكونُ عِنْدَهُ مُتضمّنةُ فقرة موسيقية إذا ألقى هذه الخطبةِ اليوم. كَتبَ في أغلب الأحيان بشكل حرج عنْ الموسيقى الحديثةِ. شَعرَ بأنه هناك أكثر مما ينبغي من الموسيقى في الخدماتِ وبأنّها كَانَت دنيويَه في أغلب الأحيان. نحن يَجِبُ أَنْ نَسْألَ أنفسنا، هَلْ ذلك تأكيدُ على أن الموسيقى تساعد الناس ؟ هَلْ في الحقيقة تجْلبُ الموسيقى الناسَ مِنْ العالمِ إلى التحويل المسيحي؟ أَو هَلْ تنقصُ الموسيقى مِنْ الرسالةِ الإلهيةِ؟ أعتقد أن الدكتور يَقُولُ بأنّ الموسيقى تنقصُ ولا يُساعدُ. ]

". فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم" ( مرقص 9 : 29 ).

مرةً ثانيةً، يَقُولونَ بأنّنا نَحتاجُ الى أدباً وألحان جديده في الكتابه. وبعدها يَذْهبونَ لكتابة هذه الألحان. يَكْتبونَها في شكل شعبي. الآن الناس سَيَفْهمونَ الرسالةَ، يَقُولونَ. لَكنَّنا نَرى بأنّ الألحان عديمة الفائدة عملياً اليوم. [هم حالياً وبشكل دائم تقريباً يمثلون رسالة " القراريين" ، والناس لا يَقْرأونَهم على أية حال. ] هم لَيسوا الجوابَ.

ثمّ هناك إجتماعات إنجيلية شعبية. كُلّ التقنيات التي عُرفت إلى الإنسان الحديثِ وْضَعُت في هذه الإجتماعاتِ. لكن أعتقد بأنه آن الأوان لسُؤال السؤالِ البسيطِ: ما النَتائِج؟ هَلْ تم الوصول الى"النوع" الحديث في كُلّ؟ هَلْ تم إضافة أي شخص، ماعدا ربما البعض مَنْ الموجودين في الكنيسة حالياً؟ ماذا عن الوضع الحالي للبلادِ؟ أَيّ الحالةِ الكاملةِ للمجتمعِ؟ [هَلْ حملات بيلي جراهام الصليبية ساعدتنا؟ هَلْ مهرجانات فرانكلين جراهام سَبَقَ أَنْ كَانتْ فعّالةَ؟ هَلْ روبرت شولير أَو بِني هين يُضيفانِ الكثيرَ (إذا كان ذلك) إلى الكنائس المحليّه قبل أن تصبح هذه كنائس؟ هل يَعمَلُ ريك وارن على إضافة العديد مِنْ الغير مباركين الى الكنيسة؟ أَو هَلْ هو يُحوّلُ الناس في الغالب بأعداد كبيرة مِنْ الكنائسِ الأخرى؟ هَلْ تَعْرفُ كم عدد الناس الذين يأتون من العالمِ إلى إجتماعاتِهم؟ هَلْ تَعْرفُ ؟ لكُلّ الجُهد، النَتائِج تَبْدو صغيرةَ بشكل تافه]. ** هَلْ المجتمع يُمْسُّ بكُلّ نشاطاتنا؟

حَسناً، جوابي هو بأن كُلّ هذه النشاطاتِ وَضعتْنا في نفس موقعِ التلاميذ عندما قالوا، "لماذا لم يكن بإمكاننا أن نَطْردُه؟ " بأي طريقة يُمْكِنُ لهم أنْ يُطْرَدَوه؟

". فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم" ( مرقص 9 : 29 ).

فَشلتَم في هذا المجال، السيد المسيح قالَ في الواقع إلى هؤلاء التلاميذ، لأنكم لم يكَنَ عِنْدَكَم القوَّةُ الكافيةُ مِنْ الله. أنتم لَنْ تَكُونَوا قادرين على التَعَامُل مع "هذا النوعِ" مالم تصَلّوا بشكل جديّ إلى الله للإدانة وتَحويل قوَّةِ الإحياءِ. أنتم يَجِبُ أَنْ تُدركَوا بأنّكم توَاجَهون قوَّةِ الشريّرةِ العظيمة جداً مقابل طرقكم لطَرْده، أَو للتَعَامُل معه. تَحتاجُوا الشّيء الذي يُمْكِنُ أَنْ يَنْزلَ الى الجحيم تلك القوَّةِ الشريّرةِ، وتُحطّمُه، وهناك شيء وحيد واحد الذي يُمْكِنُ أَنْ يَفعلُ ذلك، وتلك هي قوَّةُ الله.

نحن يَجِبُ أَنْ نَحسُّ عجزَنا حتى نُصبحْ يأسانيين. نحن يَجِبُ أَنْ نكون مقتنعين جداً في حاجتِنا. نحن يَجِبُ أَنْ نُدركُ بأنه على أية حال عظيم "هذا" النوعِ، قوَّة الله أعظمُ بشكل لانهائي. نَحتاج الى القوَّة التي يُمْكِنُ أَنْ تَدْخلَ أرواحَ الرجالِ وتكْسرُهم وتحطّمُهم وتذلُّهم، وتدينُهم مِنْ الذنبِ، وبعد ذلك تجْعلُهم مخلوقاتِ جديدةِ. ونحن يَجِبُ أَنْ نَكُونَ واثقينَ بأن الله عِنْدَهُ هذه القوَّةِ بنفس القدر اليوم كما كَانَ عِنْدَهُ قبل مئة سنةً، وقبل مئتن سنةً. ولذا نحن يَجِبُ أَنْ نَبْدأَ بالصَلاة من أجل قوَّةَ الله لإدانة ذنب الإنسان ونُحوّلُهم إلى السيد المسيح.

الله يفعل ما نحن أنفسنا لا نَستطيعُ أن نفعل - تحويل المفقودين الضاليّن المذنبين مِنْ خطأِ قلوبِهم الشريّرةِ. فقط الله يُمْكِنُ أَنْ يَتعاملَ مع "هذا النوعِ." والله عِنْدَهُ تلك القوَّةِ اليوم، بقدر ما كان عنده هذه القوه في وقت السيد المسيح، بقدر هو ما كان عنده هذه القوة في زمن إدواردز ووايتفيلد وويزلي! الله عِنْدَهُ نفس القوَّةِ اليوم!

نحن لَنْ نَهتمَّ بالإحياءِ الحقيقيِ حتى نُدركْ العبثَ، وعدم جدوى كُلّ جُهودنا الخاصة ومساعينا والحاجة المطلقة للصلاةِ، والسعي الى قوَّةَ تَحويل الله لوحدها.

" ولما دخل بيتا سأله تلاميذه على انفراد لماذا لم نقدر نحن ان نخرجه. 29 فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم" ( مرقص 9 : 28 – 29 ).

* إحصائيات مستطلعِ آراء جورج بارنا.
** هذا القسمِ أضافَ مِن قِبل الدّكتورِ هايمرز، في روحِ، إنْ لمْ يكن في كلماتَ، الدّكتورِ لويد جونز.
     الدكتور كَتبَ ضدّ نظامِ "القراريين" وفَصلَ مِنْ
     بيلي جراهام بسبب ذلك.

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : ( لوقا 11 : 1 – 13).
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

" أنعشْ أعمالك" ( بقلم ألبرت ميدلان, 1825 – 1909).