Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

أيام نوح – الجزء الأول
( الموعظه # 12 عن سفر التكوين )
THE DAYS OF NOAH – PART I
(SERMON #12 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

موعظه في صباح يوم الرب آب 12, 2007
في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
A sermon preached on Lord’s Day Morning, August 12, 2007
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان" ( متى 24 : 37 ).

سَألَ التلاميذ السيد المسيح ، "وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ على انفراد قائلين قل لنا متى يكون هذا وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر "(ماثيو 24 : 3) سؤالهم كَانَ بسيطَ جداً: "كما هي علامة مجيئك؟ "السيد المسيح أخبرَهم بوضوح بأنَّه سيجيئ ثانيةً. قالَ، "أنا سَأَجيءُ ثانيةً" ( يوحنا 14 : 3). أخبرَهم بأنَّه سيجيئ على سحاب السماء، "وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء.وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير" (متى 24 : 30)

لكن كَيْفَ سيعرفون متى هو سيَجيءُ؟ أرادوا أَنْ يَعْرفوا ذلك. أرادوا إشارة. والسيد المسيح أعطاَهم العديد مِنْ الإشاراتِ. لكن الإشارةَ الأعظمَ التي تدُل على ان مجيئه يَقتربُ أعطاها عندما ق

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان"
       ( متى 24 : 37 ).

الدكتور م. ر. ديهان كتب,

السيد المسيح يَقُولُ، إذا تُريدُ معْرِفة إشاراتِ مجيئي، أدْرسُ أيامَ نوح قبل الطوفان. عندما تكون الشروط التي وَجدتْ قبل الطوفان متكرّرة، ثمّ عندها ستعْرفُ بأنّه أقُترْب (م. ر . ديهان، أيام نوح، مطبعه زونديرفان، 1971, صفحة. 20).

كل ما علينا ان نفعله هو قراءه سفر التكوينَ، من الفصل الرابع إلى السادس. هذه الفصولِ الثلاثة في التوراةِ تُخبرُنا بالضبط كيف كان الوضع في يومِ نوح. عندما تَظْهرُ هذه الشروطِ على المشهدِ العالميِ ثانيةً، ثمّ المجيئ الثاني للسيد المسيح ونهاية هذا العالمِ كما نَعْرفُ بأنّه إقُترْب.

لذا، كيف كان الوضع في يومِ نوح؟ في هذه الوعظه، أنا سَأَعطيكم ثلاثة مِنْ نقاطِ التشابهِ بين وقتِنا وأيامِ نوح. إذا َنْظرُت إلى هذه التشابهاتِ أَعتقدُ بأنّك سَتَرى بأنّنا نَعِيشُ الآن في ذلك الوقتِ. السيد المسيح قالَ،

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان"
       ( متى 24 : 37 ).

هنا ثلاثة مِنْ نقاطِ التشابهِ بين وقتِنا وأيامِ نوح، ;كما هي معطاه في سفر التكوينِ 4 : 1 - 16، وسفر التكوين 6 : 3، الذي قرأها قبل لحظات قليلة شمّاسنا الدّكتور تشان. وهي كالتالي،


1.  وقت الإرتدادِ

2.  وقت السفرِ

3.  الوقت الذي إرتكبَ فيه العديد مِنْ الناسِ الذنبَ الذي لايغتفرَ.


هذه الشروطِ تتكرّرُ شامِلة في يومنا هذا.

1. أولاً، هو كَانَ وقت الإرتدادِ.

أعدْ التوراةَ إلى سفر التكوينِ، الفصل الرابع. هنا نَقْرأُ عن رجلين، قابيل وأَخّوه، هابيل. يُمثّلونَ الديانتين الموجودتين في العالمِ اليوم. مُلاحظة سكوفيلد عن سفر التكوينِ 4 : 1 تَقُولُ،

قابيل ("إستملاك" ) هو ببساطة رجل الارض. دينه كَانَ مُعدمَ لأيّ إحساس كافي مِنْ الذنبِ، أَو حاجة للتكفيرِ.

قابيل هو صورة عن الأغلبيةِ الواسعةِ للناسِ اليوم التي تّعي أنفسها مسيحيية اليوم. ملاحظة عن سفر التكوين، الفصل الرابع، الآيه رقم ثلاثة:

" وحدث من بعد ايام ان قايين قدم من اثمار الارض قربانا للرب"
       ( سفر التكوين 4 : 3 ).

أضحية قابيل كَانَت بلا سب دماء. عَرفَ مِنْ الحقيقة بأنّ الله ذَبحَ حيواناً لكَسوة أبويهِ (سفر تكوين 3 : 21) بأنّه يَجِبُ أَنْ يَعْرضَ دمَّ. لكن بدلاً مِن ذلك عَرضَ الخضارَ إلى الله. لِهذا مُلاحظة سكوفيلد تَقُولُ، "دينه كَانَ مُعدمَ لأيّ إحساس كافي مِنْ الذنبِ، أَو حاجة للتكفيرِ."

نَرى أيضاً بأنّه ما كَانَ عِنْدَهُ إحساسُ حقيقيُ في الذنبِ بطريقة ردّ فعله على رفض الله لعرضه. إنظرْ إلى الآيه رقم خمسة:

" ولكن الى قايين وقربانه لم ينظر.فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه"
       ( سفر التكوين 4 : 5 ).

قابيل رَفضَ عَمَل الشّيء الصّحيح وتقديم أضحيه دمِّ. وعندما تم رفض الله دينه، هو لَمْ يَنْدمْ، لكن أصبحَ غاضباً.

جَلبَ أَخُّ قابيل, هابيل الأضحيه الصحيحه، والله قَبلَها. إقرأْ الآيه رقم أربعة:

" وقدم هابيل ايضا من ابكار غنمه ومن سمانها.فنظر الرب الى هابيل وقربانه" ( سفر التكوين 4 : 4 ).

قَبلَ الله دين هابيل لتضحيةِ الدمِّ، ورَفضَ عرض قابيل الشاحب. قابيل أصبحَ غاضباً. وهو لَمْ يَنْدمْ أو يُتغيّرْ رأيه مِنْ الدينِ. بدلاً مِن ذلك، قَتلَ أَخَّاه التقيَ. الآيه رقم ثمانية تخبرُنا:

" وكلم قايين هابيل اخاه.وحدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام على هابيل اخيه وقتله" ( سفر التكوين 4 : 8 ).

حَدثَ هذا في الأيام قبل الفيضانَ، وجاءَ دينَ قابيل للسَيْطَرَة على العالمَ في أيام نوح، كما نَرى في الآيات رقم ستّة عشرَ الى أربع وعشرون. مُلاحظة سكوفيلد على سفر التكوينِ رقم أربعة، آيه رقم سبعة عشرَ تقُولُ:

الحضارة الأولى، التي ماتتْ في حكمِ الفيضانِ، كَانتْ ;كايانتيه في الأصلِ، والشخصية، والقَدر … الحضارة الكايانتيه لَرُبَما كَانتْ رائعة كاليونانيه او الرومانيه، لكن الحكمَ القدسيَ طبقاً للحالةِ الأخلاقيةِ، ولَيستْ المادّيةَ.

أحفاد قابيل كَانَ عِنْدَهُمْ نفس الدينِ الذي كَانَ عند قابيل. قالَ نسلُه لامك هذه الكلماتِ إلى إمرأتيه، كما هو مسجّل في الآيه رقم عشرون وثلاثة وأربع وعشرون:

"وقال لامك لامرأتيه عادة وصلّة.اسمعا قولي يا مرأتي لامك.واصغيا لكلامي.فاني قتلت رجلا لجرحي.وفتى لشدخي. 24 انه ينتقم لقايين سبعة اضعاف.واما للامك فسبعة وسبعين" ( سفر التكوين 4 : 23 – 24 ).

هكذا كان الدين في أيام نوح. هو مليئ بالغضبِ والكراهيةِ نحو الناسِ التقيينِ. نَرى بأنّ العديد مِنْ الناسِ كَانوا يَدْعونَ اسمِ الرب، كما فعل و بلا شكّ قابيل ونسله. الآيه رقم ستّة وعشرون تقولُ، "ولشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش.حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب."

ليس هناك إشارة تدل على ان هؤلاء الناسِ كَانوا وثنيين. صرّحوا بإيمانهم بالله. دَعوا اسمِه. لَكنَّهم كَانوا ناسَ غير محوّلينَ. حشد من الناس العظيمة على الأرضِ قبل الطوفان كَانتْ مثل قابيل. هم كَانوا دينيون لكن مفقودون. لِهذا التوراة تُخبرُنا " اذ عصت قديما حين كانت اناة الله تنتظر مرة في ايام نوح اذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون اي ثماني انفس بالماء. "في وقت الفيضانِ في يومِ نوح ( رساله بطرس الرسول الاولى 3 : 20) الأغلبية الواسعة في العالمِ كَانَت مُرتدُه، دين شاحب لقابيل، وكذلك ضاعت وذَهبتْ إلى الجحيم متى الفيضانَ جاءَ في يومِ نوح. السيد المسيح قالَ،

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان."
       ( متى 24 : 37 ).

أليس ذلك هو طريقِ أكثر الناسِ اليوم؟ هم قَدْ يَدّعونَ التديّن. هم قَدْ يَدّعونَ حتى بأنهم مسيحيين، لكن دينَهم، مثل قابيل، "مُعدم لأيّ إحساس كافي مِنْ الذنبِ، أَو الحاجة للتكفيرِ "(مُلاحظة سكوفيلد على سفر التكوينِ 4 : 1)

الآن، إذا تُريدُ أَنْ يتم خلاصك، أنت يَجِبُ أَنْ تُصبحَ مثل هابيل. أنت يَجِبُ أَنْ تَجيءَ إلى الله خلال التضحيةِ الداميةِ للسيد المسيح، الذي ماتْ لدَفْع ثمن ذنوبِكَ على الصليبِ. أنت لا تَستطيعُ المَجيء إلى الله بدون تطهّير ذنوبِكَ بدمِّ السيد المسيح.

" لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل تيموثاوس 2 : 5 ).

" الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر.الذي بجلدته شفيتم" ( رساله بطرس الرسول الاولى 2 : 24 ).

ليس هناك طريق آخر لكي يتم خلاصك. السيد المسيح قالَ، "قال له يسوع انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي. "( يوحنا 14 : 6). الطريق الوحيد الذي أنت يُمْكِنُ أَنْ تَجيءَ إلى الله بسِلْم السيد المسيح، الذي مات على الصليبِ لدَفْع ثمن ذنوبِكَ، والذي قام ثانيةً من بين الأموات وهو حيُّ الآن ويجلس على يمين اللَّهُ الّذي في السَّمَاءِ.

أكثر الناسِ اليوم مفقودون، كما هم كَانوا في يومِ نوح. ماذا عَنك أنت؟ هَلْ ستَجيءُ إلى السيد المسيح وتطهّر ذنوبك بدمِّه، كما فعل هابيل ؟ أَو سَتَستمرُّ في الذنبِ، مثل قابيل، وتَذْهبُ إلى الجحيم؟

العديد مِنْ الكنائسِ اليوم مُرتدةَ. إبتعدوا عن دمِّ السيد المسيح كالعلاج الوحيد لذنبِ الانسان. يَدْفعونَ الإهتمام القليلَ في أغلب الأحيان إلى الولادةِ والتحويلِ الجديدِ. يَستبدلونَها في أغلب الأحيان ب"قرار" بسيط حول معرفه الخلاص معرفةِ السيد المسيح، والطهارة بدمِّه.

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان."
       ( متى 24 : 37 ).

وشيء آخر بالإضافه الى ذلك: "وكلم قايين هابيل اخاه.وحدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام على هابيل اخيه وقتله "(سفر التكوين 4 : 8) . في رساله يوحنا الاولى، الفصل الثالث، الآيه رقم أحدَ عشرَ قَرأنَا،

" لان هذا هو الخبر الذي سمعتموه من البدء ان يحب بعضنا بعضا. 12 ليس كما كان قايين من الشرير وذبح اخاه.ولماذا ذبحه.لان اعماله كانت شريرة واعمال اخيه بارة 13 لا تتعجبوا يا اخوتي ان كان العالم يبغضكم" ( رساله يوحنا الرسول الاولى 3 : 11 – 13 ).

بطريقة أو بأخرى، "العالم" يُريدُ إيذاء المسيحيين الحقيقيينِ. إذا أنت تم خلاصك حقاً، أنت يَجِبُ أَنْ تَتوقّعَ من الناسَ الغير محوّلين أَنْ يقولوا أو يفعلوا أشياءَ قاسيةَ ضدّك. وهم يَفعلون هذا لأنك مسيحي حقيقي.

صَرفتُ وقتاً أكثر من اللازمَ على النقطةِ الأولى، ولَكنَّها نقطة مهمّه جداً. يُكثّرُ الإرتدادُ والدينُ الخاطئُ اليوم.

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان."
       ( متى 24 : 37 ).

2. ثانياً، هو كَانَ وقت السفرِ الشاملِ.

تذكّرْ بأنَّ السيد المسيح أخبرَنا بأن الأوضاع قبل الطوفان ستتكرر في نهاية الأوقات. الآن، في سفر التكوينِ، الفصل الرابع عِنْدَنا أولاً ذِكر للسفر في التوراةِ. رجاءً إتّجهْ إلى سفر التكوينِ، الفصل الرابع، الآيه رقم ستّة عشرَ:

" فخرج قايين من لدن الرب وسكن في ارض نود شرقي عدن"
       ( سفر التكوين 4 : 16).

موسوعة التوراةِ الدوليةِ قالتْ بأنّ، "ي" فخرج قايين من لدن الرب وسكن في ارض نود ( يتجوّل) وهناك بنى مدينه"(ايردمان، 1976، مجلد 1, صفحة. 539). تَعْني أرضُ "نود" بشكل حرفي "أرض التَجَوُّل." هذا يُخبرُنا بأنّ قابيل تَجوّلَ مِنْ مكانِ إلى آخرينِ. الدّكتور ديهان أخبرَنا "بأنّ التقليدِ يخبرنا بأن قابيل خرج إلى الهند والصين وأراضي بعيدة أخرى" (أيام نوح، زونديرفان، 1971, صفحة. 33). هذا قَدْ يَكُون فقط تخمين، لكن التوراةَ تُخبرُنا ابأن قابيل جال الأرض. الله قالَ، " متى عملت الارض لا تعود تعطيك قوتها.تائها وهاربا تكون في الارض"(سفر التكوين 4 : 12). الدّكتور ديهان قالَ،

يشير هذا الى التعب، وعدم الراحة والرغبة في الإسْتِكْشاف والتُحقّقُ. منذ ان هذا هو أول ذِكِر للتَجَوُّل من مكان لآخر في التوراةِ، نستنتجُ أهميةَ حقيقيةَ على ضوء كلماتَ السيد المسيح، "بينما هو كَانَ في الأيام قبل الفيضانَ، لذا سَيَكُونُ أيضاً في أيام مجيئ إبنِ الانسان." تذكّرْ، هذه قبل الطوفان ولذا تُضمّنتْ بالتأكيد في كلماتِ السيد المسيح كإشارة لمجيئه ثانيةً (م. ر . ديهان, كما ذكر سابقاً. , صفحه. 33).

اليوم هناك الكثير مِنْ الحركةِ والسفرِ الذي لا أحد قد رَأى أبداً من قبل ذلك. هذا تُنبّأَ في كتابِ دانيال كإشارة للنهايةِ. في دانيال، الفصل الثاني عشرَ، الآيه رقم أربعة قَرأنَا،

" اما انت يا دانيال فاخف الكلام واختم السفر الى وقت النهاية.كثيرون يتصفحونه والمعرفة تزداد" ( سفر دانيال 12 : 4 ).

لاحظْ بِأَنَّ هذه الآيه تتكلّمُ عن "وقت النهايةِ، "أَو الأيام الأخيرة. ثمّ يُقالُ لنا شيئان حول "وقت النهايةِ":


(1)  الكثير سَيَرْكضونَ ذهاباً واياباً

(2)  المعرفة سَتُزادُ.


أعطىَ الدّكتورُ تشارلز رايري هذا التعليقِ، "بينما النهاية تَقتربُ، الناس سَيُسافرونَ حول …" (التوراة دراسةِ رايري، مُلاحظة على دانيال 12 : 4) النسخة الدولية الجديدة، بالرغم من أنه لَيسَ هناك ترجمة موثوقة في عدّة أشكالِ، يُترجمُ النصف الأوّلَ مِنْ الآيه بشكل صحيح ك، "الكثير سَيَذْهبونَ هنا وهناك." ويَقُولُ الدّكتورَ كريسويل بأنّ دانيال 12 : 4 يُخبرُنا "بأنّه في أي وقت عندما تكون قابليةِ الحركة مُدهِشةِ والزيادةِ البالغة الأهميةِ مِنْ المعرفةِ يُنبآن بالأيام الأخيرة "(التوراة دراسةِ كريسويل، مُلاحظة على دانيال 12 : 4).

زيادةُ المَعرِفَة الإنسَانِيَّةِ جعلت قابليةِ الحركة مُدهِشةِ. قبل إختراعِ الماكنة البخاريةِ، لا أحد يُمْكِنُ أَنْ يُسافرَ أسرع مِنْ حوالي 15 إلى 18 ميلِ في السّاعة. زادتْ المكائن البخاريةُ تلك إلى حوالي 60 ميلَ في السّاعة بالقطارِ. أَخذتْ السيارةُ المبكّرةُ تلك السرعةِ إلى حوالي 70 ميلَ في السّاعة. أَخذتْ الطائراتُ المبكّرةُ تلك إلى حوالي 250 ميلَ في السّاعة. ثمّ أَخذتْ طائرات نفّاثة تلك إلى حوالي 600 ميلَ في السّاعة.

في القرن التاسع عشرِ الراحلِ جولز فيرن كَتبَ كتاب بعَنوانَ حول العالمِ في ثمانون يومِ. بَدا مدهشَ، غير قابل للتصديق تقريباً، إلى أناسِ كانوا يعيشوا (قبل 130 سنةً تقريباً) بأن شخص يُمْكِنُ أَنْ يَطُوفَ حول العالم على منطاد في ثمانون يوم فقط ! لكن اليوم أنت يُمْكِنُ أَنْ تُسافرَ حول العالمِ في يومين في طائرة نفّاثة. أي رجل في مكوك فضائي يُمْكِنُ أَنْ يَذْهبَ حول العالمِ في 1 ½ ساعه بسهولة!

" اما انت يا دانيال فاخف الكلام واختم السفر الى وقت النهاية.كثيرون يتصفحونه والمعرفة تزداد" ( سفر دانيال 12 : 4 ).

تذكّرْ بأنّ هذه بالضبط ما حَدثَ في الأيام قبل الفيضانَ، عندما قابيل أصبحَ "هارب ومشرّد … في الأرضِ "(تكوين 4: 12) ، وعندما سافرَ شرق عدن إلى مكان يسمّى نود - الذي يَعْني "تَجَوُّل." السيد المسيح قالَ،

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان"
       ( متى 24 : 37 ).

الناس يَتحرّكونَ بشكل مستمر، قلقون بشكل ثابت، يَتغيّرُون في يومِنا بشكل مستمر. قبل وصولِ النموذجِ تي فورد، الناس قَدْ يَتحرّكونَ مرّة، وبعد ذلك يَستقرّون لبقيّة حياتِهم. لكن النموذجَ تي فورد جَعلَ من الممكن لهم التَحَرُّك مراراً وتكراراً.

أَعتقدُ بِأَنَّ قابليةِ الحركة هذه هي وراء العديد مِنْ المشاكلِ في وقتِنا. التَحَرُّك ومراراً وتكراراً يُخرّبُ حياة الانسان. الإستقرّْار. ضع جذوركَ في الأرض. قل، "لن أَتحرّكُ ثانيةً" وتمسّكُ بقولك. إرجعْ لبيتك للكنيسة، وإبقَ هنا! الإنتِقال من كنيسةِ الى أخرى في أغلب الأحيان نتيجة للروحِ القلقةِ في أوقاتِ النهايةَ.

" اما الاشرار فكالبحر المضطرب لانه لا يستطيع ان يهدأ وتقذف مياهه حمأة وطينا" ( سفر اشعيا 57 : 20).

ايجب أن لا يتم الإطاحه بك في بحرِ التغييرِ والإنتقال المستمر في عُمرِنا الماديِ. أنزلْ جذوركَ في كنيسة وعظ الإنجيلِ وإبقى هناك، مهما يَحْدثُ!

وبعد ذلك تعال إلى السيد المسيح. إرمَ نفسك على إبن الربِ وسيتم خلاصك بواسطته. إئتمنْه ودمّه سَيَجْرفُا ذنبَكَ. ماتَ على الصليبِ لدَفْع الغرامةِ لذنوبِكَ. عادَ إلى الحياة وجالسُ في يدّ يمنى الله، في الجنة. تعال إلى السيد المسيح ويسيتم خلاصك.

3. ثالثاً، هو كَانَ الوقت الذي إرتكبَ فيه العديد مِنْ الناسِ الذنبَ الذي لايغتفرَ.

الرجاء أعدْ التوراةَ إلى سفر التكوينِ، الفصل السادس، الآيه رقم ثلاثة:

" فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد.لزيغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة" ( سفر التكوين 6 : 3 ).

قالَ الله بأنَّ الانسان عِنْدَهُ فقط مائة عشرون سنةُ، والتي تساوي عشَر أو أحدَ عشرَ سنة في حياةِ الإنسان اليوم. بعد تخلّى الله عنهم لأنهم إرتكبوا الذنبَ الذي لايغتفرَ.

الإحصائيات تُخبرُنا بأنّ تسعون بالمائة من كُلّ التحويلات تَحْدثُ قبل عُمرِ الثلاثون، وثمانون بالمائة تحْدثُ قبل عُمرِ العشرون. بعد عمر العشرون، ينخفض عددَ التحويلاتِ بشكل مدهش. عدد كبير من الناسِ الذين يَتجاوز عمرهم العشرون لا يتحوّلوا أبداً. لِماذا؟ أعتقد لأن الله يَتخلّى عنهم. قلوبهم تُصبحُ صعبة جداً ليتم خلاصها. هم لَنْ يَحسّوا أيّ إتهام على ذنوبِهم. ماذا عَنْك أنت؟ هَلْ يوجد تُصلّبُ في قلبِكَ لكي لذلك انت لا تشعر بالذنبِ؟ هَلْ تُرِكك اللَّهِ ؟

تذكّرْ، قليل جداً من الناس (فقط ثمانية! ) تم خلاصهم في أيام نوح. التوراة تَقُولُ،

" ... الذي فيه خلص قليلون اي ثماني انفس بالماء"
       ( رساله بطرس الرسول الاولى 3 : 20 ).

إذا اردت ان يتم خلاصك، أنت سَتَكُونُ من الناس القليلون جداً الذين سيتم خلاصهم في هذه الأيامِ الشريّرةِ.

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان"
       ( متى 24 : 37 ).

الرب يقول لك الليلة,

" فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد.لزيغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة" ( سفر التكوين 6 : 3 ).

ركّزْ أفكارَكَ على ذنوبِكِ وعلى الحكمِ القادمِ. ثمّ، وفقط عندها، سَتَرى الحاجةَ للسيد المسيح والخلاص من خلال دمِّه.

هناك حبل مَسْحُوبُ برَفْضنا للرب،
حيث أنَّ نداء روحِه فُقِدَ،
وأنت تُعجّلُ سويّة مع حشدِ السرورَ المجنونَ،
حَسبتَك، هَلْ حَسبتَ الكلفة؟
هل حَسبَت التكلفة، إذا فقدت روحِكَ؟
حتى لو كَسبتَ العالم بأكملهَ لملكِكَ؟
حَتَّى الآن هو قَدْ يَكُون ذلك الخَطِّ الذي عَبرتَ،
هل إحتسبت التكلفة, هل إحتسبت التكلفةَ؟
    ("هَلْ إحتَسبتَ التكلفة؟ "مِن قِبل أي . جْي . هوج، 1923).

إحتسبْ التكلفة! روحكَ سَتَكُونُ مفقودة إلى الأبد، في الجحيم! إحتسبْ التكلفة! الروح القدس سَيُغادرُك. أنت سَتَستسلمُ - مثل الناس في يومِ نوح. وَقفوا خارج السفينةَ لسبعة أيامِ بعد أن أُغلق البابِ. سبعة أيامِ مَرّتْ! لكنه كان متأخّر جداً! إرتكبوا الذنبَ الذي لايغتفرَ. تَخلّى الله عنهم! أُحذّرُك - لا تَرتكبُ الذنبَ الذي لايغتفرَ! إتجه إلى الروحِ القدس! فكّرْ بشأن ذنوبِكَ! تعال إلى السيد المسيح - خشية أن يَقالَ، "ويل لهم لانهم سلكوا طريق قايين وانصبوا الى ضلالة بلعام لاجل اجرة وهلكوا في مشاجرة قورح "(جود 11).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : ( سفر التكوين 4 : 1- 16, 6 : 3 ).
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

("هَلْ إحتَسبتَ التكلفة؟ "مِن قِبل أي . جْي . هوج، 1923).

ملخص

أيام نوح – الجزء الأول
( الموعظه # 12 عن سفر التكوين )

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان" ( متى 24 : 37 ).

( متى 24 : 3, يوحنا 14 : 3, متى 24 : 30 )

1.   أولاً، هو كَانَ وقت الإرتدادِ.
     ( سفر التكوين 4 : 3, سفر التكوين 3 : 21, سفر التكوين 4 : 5, 4, 8, 23 – 24, 26, رساله
     بطرس الرسول الاولى 3 : 20, تيموثاوس 2 : 5, رساله بطرس الرسول الاولى 2 : 24,
      يوحنا 14 : 6, رساله يوحنا الاولى 3 : 11 – 13).

2.   ثانياً، هو كَانَ وقت السفرِ الشاملِ.
     ( سفر التكوين 4 : 16, دانيال 12 : 4, سفر التكوين 4 : 12, اشعيا 57 : 20).

3.   ثالثاً، هو كَانَ الوقت الذي إرتكبَ فيه العديد مِنْ الناسِ الذنبَ الذي لايغتفرَ.
     ( سفر التكوين 6 : 3, رساله بطرس الرسول الاولى 3 : 20, يهوذا 11).