Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الثعبان والإمرأة
( الموعظه # 11 عن سفر التكوين )
THE SERPENT AND THE WOMAN
(SERMON #11 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظه في مساء يوم الرب آب 5, 2007
في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
A sermon preached on Lord’s Day Evening, August 5, 2007
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles

" وكانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله.فقالت للمرأة أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة" ( سفر التكوين 3 : 1 ).

عندما نُفكّرُ بسفر التكوينِ 3 : 1 نحن يَجِبُ أَنْ لا نفكّر في الرسومات التي نراها من القرون الوسطى، المستندة على الإغراءِ الذي تعرّض له آدم وحواء في جنّة عدنِ. تلك الصورِ تُظهر أفعى، ملتفّة على فروعِ شجرة، تقنع آدم وحواء لأَكْل التفاح الأحمر المعلّقُ مِنْ الفروعِ. هذا يُكملُ سوء فهم ما نقَرأ في الحقيقة في التوراةِ. أولاً، ما كان هناك أفعى، كما نَعْرفُ الأفاعي اليوم. مهما كان شكل "الثعبانَ" في ذلك الأوان، هو بالتأكيد ما كَانَ يشبه أيّ أفعى نَرى في العالمِ اليوم. الدّكتور ريراي يُخمّنُ بأنّه كَانَ "على ما يبدو مخلوق جميل، في حالةِ غيرِ مَلْعُونةِ "(تشارلز سي . ريراي، دكتوراه، التوراة دراسةِ ريراي، مطبعة مودي، 1978, صفحة. 11؛ مُلاحظة على سفر التكوينِ 3 : 1 ). أَخذَ الشيطانُ ملكية الثعبانِ. الدّكتور جيل قالَ، "كممسوس ومستعمل من قبل الشيطانِ كآلة من تصميمِه، كما هو من الواضحُ في إمتِلاكه قدرة الخطابِ، وإستعمال السببِ، إستخدمَ في إسلوب ماكر ومتطوّر جداً … تَصِفُ الكتب المقدّسةَ إغراءَ الانسان دائماً إلى الشيطانِ؛ لأنه فَعلَ جزئَه المخادعَ بواسطة الثعبانِ، يُدْعَى الثعبانَ، والثعبان القديم، والشيطان هوالشيطان، رساله بولس السول الثانيه الى اهل كورنثوس 11 : 3, رؤية يوحنا 12 : 9 "(جون جيل، ، شرح العهد القديمِ والعهد الجديدِ، حامل الراية المعمداني، 1989 إعادة طبع، مجلد 1 , صفحة. 22؛ مُلاحظة على سفر التكوينِ 3 : 1 ) .

هكذا، أَعتقدُ بأنّ الشيطانِ تَكلّمَ خلال فَمِّ هذا المخلوقِ الجميلِ. حواء لَمْ تُفاجَئْ عندما تَكلّمتْ معها. الدّكتور موريس قالَ، "هو ببساطة ان حواء، في براءتِها، لَمْ تعْرفْ وقتها بأنّ الحيواناتَ حولها في [حديقة] عدن كَانتْ عاجزة عن الكَلام ولذلك هي لم تقلقَ عندما الثعبانَ تَكلّمَ معها "(هنري إم . موريس، دكتوراه، سفر التكوينَ، بيت كتابِ بيكر، 1986 طبعة , صفحة. 109). ثانيةً، الدّكتور موريس قالَ، "إنه من الواضح أن هناك أكثر إلى هذا الحدثِ مِنْ مجرّد خرافة أفعى ناطقة. تُميّزُ التوراةُ لاحقاً ' ذلك الثعبانِ القديمِ بأنه لا شيء عدا الشيطانِ بنفسه، رؤية يوحنا 12 : 9, 2 : 2 "(موريس , كما ذكر سابقاً. , صفحة. 107).

هنا نحن نواجه للمرة الأولى مشكلةِ الشرِّ في العالمِ. إذا كان الله قديرُ ومقدّسُ، لماذا هو يسمح بحصول الشرّ، في الحقيقة كَيْفَ يمكن للشرّ أن يَجِدُ طريقه مطلقاً؟ الجواب التوراتي الوحيد إلى مشكلةِ وجودِ الشرِّ يُوْجَدُ هنا في الفصلِ الثالثِ لسفر التكوينِ. الدّكتور موريس قالَ، "قبل أَنْ يَجْلبَ الانسان الذنبَ إلى العالمِ، هو يجب أنْ يُقنَع بالإثْم مِن قِبل وكيلِ خارجيِ لنفسه، منذ انه لم يكن هناك لحد الآن أي شيءُ داخلي في [الانسان] كطبيعة خاصة لقيَاْدَته الى مثل هذا الإتّجاهِ [مِنْ الذنبِ] "(موريس , كما ذكر سابقاً. ، صفحة 106).

من أين جاء الشيطان؟ آيتان من العهد القديمِ تعطي الجوابَ. في أشعيا 14 : 12 - 15 يُقالُ لنا،

" كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح.كيف قطعت الى الارض يا قاهر الامم. 13 وانت قلت في قلبك اصعد الى السموات ارفع كرسيي فوق كواكب الله واجلس على جبل الاجتماع في اقاصي الشمال. 14 اصعد فوق مرتفعات السحاب.اصير مثل العلي. 15 لكنك انحدرت الى الهاوية الى اسافل الجب." ( اشعيا 14 : 12 – 15 ).

تَقُولُ التوراةُ دراسةِ سكوفيلد بِأَنَّ هذه الآية " تشيرُ إلى الشيطانِ كما هو من الواضح، كأمير هذا النظامِ العالميِ … هو الحاكمُ الحقيقي الغير مرئيُ … تُشير هذه الآية العظيمة الى بِداية الذنبِ في الكونِ. عندما إبليس قالَ، ' أنا سَأَكُونُ [مثل أكثر المستوى العالي] ' الذنب بَدأَ "(التوراة دراسةِ سكوفيلد، 1917 طبعة، مُلاحظة على أشعيا 14 : 12). هذه الرُوُح الشِرِّيِرَةِ القويَّةِ بنفسهاِ مذكورة في حزقيال 28، التي تَقُولُ،

" كنت في عدن جنة الله ..... انت كامل في طرقك من يوم خلقت حتى وجد فيك اثم. ... قد ارتفع قلبك لبهجتك.افسدت حكمتك لاجل بهائك.ساطرحك الى الارض واجعلك امام الملوك لينظروا اليك. .......فيتحير منك جميع الذين يعرفونك بين الشعوب وتكون اهوالا ولا توجد بعد الى الابد" ( سفر حزقيال 28 : 13, 15, 17, 19).

الدّكتور موريس قالَ، "البيانات المذكورة في [هذه الآيات] لا يُمكنُ أَنْ تَكُونَ صحيحة عن مجرّد ملك دنيوي"(موريس , كما ذكر سابقاً, صفحة. 107). يُشيرونَ إلى الشيطانِ، القوَّة الحقيقية وراء ملوكَ بابل وصور. وفي آيات الكتاب المقدّسِ في حزقيال، شيطان قِيلَ أنْه "في عدن، حديقة الله "(حزقيال 28 : 13). أنا أَعتقدُ بأن هذا دليل مباشر بأنّ الشيطانِ كَانَ في الثعبانِ الذي يَتكلّمُ مع حواء، كما رَأينَا في نَصِّنا،

" وكانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله.فقالت للمرأة أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة" ( سفر التكوين 3 : 1 ).

نلاحظْ بِأَنَّ هذا الحدث لم كَانَ آخر مَرّة يظَهرَفيها شيطانَ وهو يَغوي شخص. الفصل الرابع في لوقا يُخبرُنا بأنّ الشيطانِ أغرىَ السيد المسيح في البريّةِ، قُرْب بِداية خدمة المنقذِ. هنا في الفصلِ الرابعِ من لوقا يُقالُ لنا ان السيد المسيح،

" اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئا من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البرية, اربعين يوما يجرّب من ابليس.ولم ياكل شيئا في تلك الايام ولما تمت جاع اخيرا" ( لوقا 4 : 1 – 2).

كَمَا هو الحَال مَعَ حواء، تَكلّمَ الشيطانُ مع السيد المسيح. لكن هنا هو لا يَظْهرُ بأنْه تَكلّمَ من خلال حيوانِ أَو زواحف. تَكلّمَ مباشرة إلى السيد المسيح، يَغريه عَلى نَحوٍ مماثل، بينما أغرىَ أبائَنا الأوائلَ في جنّة عدنِ. رغم ذلك، بينما آدم وحواء إستسلما لإغراءِ الشيطانِ، الرب السيد المسيح قاومَه. هذه كَانتْ بِداية السيد المسيح في إالغاء ذنبَ الانسان في جنّة عدنِ، التي أُكملتْ في النهاية بموته على الصليبِ لدَفْع الغرامةِ لذنوبِنا، وقام جسمانياً مِنْ بين الاموات لإعْطائنا حياةِ جديدةِ.

الشيطان، وملائكته الشيطانية، يَظْهرُون في كافة أنحاء الاناجيل الاربعة وكتابِ الأَفْعالِ كخصوم الله والسيد المسيح. في الحقيقة، أعطتْ إحدى الأسماءِ إلى هذه وسائلِ الرُوُح الشِرِّيِرَةِ الخبيثةِ "خصم." هذا المعنى ذاتهُ مِنْ الاسمِ "شيطان." هو خصمُنا، وهو خصمُ الله والعدو حتى ليومنا هذا. الرسول بطرس كَتبَ،

" اصحوا واسهروا لان ابليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو. 9 فقاوموه راسخين في الايمان عالمين ان نفس هذه الآلام تجرى على اخوتكم الذين في العالم" (رسالة بطرس الرسول الاولى 5 : 8 – 9 ).

إنّ المسيحي الحقيقيَ يقاوم الشيطانِ "في الإيمانِ." إيماننا في السيد المسيح سلاحُنا الأعظمُ ضدّ حِيَلِ الشيطانِ.

لكن إذا أنت مَا سَبَقَ وأَنْ تحُوّلتَ أنا أَعْرفُ بأنّك ملائم لدرجة أكبر لكي يخدعك الشيطانِ أكثر من خداعِه لحواء في جنّة عدنِ. في الحقيقة، بدون نعمةِ الله، أنت دائماً سَتُخْدَعُ. الرسول بولس قالَ،

" ولكن ان كان انجيلنا مكتوما فانما هو مكتوم في الهالكين 4 الذين فيهم اله هذا الدهر قد اعمى اذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله" (رسالة بولس الرسول الثانية الى اهل كورنثوس 4 : 3 – 4 ).

كما هو حدث مَع حواء في جنّة عدنِ، غرض الشيطانِ الحقيقيِ أَنْ يَعميك عن حقيقةِ الإنجيلِ ويَمْنعُك ويبعدك عن الخلاص في السيد المسيح. هو خَدعَ حواء إلى أكل الفاكهة المحرّمةِ، هكذا يَمْنعُها من أكل فاكهةِ شجرةِ الحياةِ لذا هي يُمْكِنُ أَنْ تَعِيشَ إلى الأبد في جنةِ الله مِنْ عدن.

" وكانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله.فقالت للمرأة أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة" ( سفر التكوين 3 : 1 ).

خدعة الشيطانِ الأولى الغادرةِ حصلت على حواء للشَكّ في ما الذي قالَه الله. هَلْ ذلك حقيقيَ اليوم أيضاً؟ الشيطان يُريدُك عندما يَكُونَ عِنْدَكَ شكوكُ حول ما يَقُولُه الله في التوراةِ، خصوصاً ما تقوله كلمةَ الله حول خلاصك. قاومْ الشيطانَ وآمن بالتوراةَ. السيد المسيح قالَ،

" تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم"
       ( متى 11 : 28 ).

إرمَ الأفكارَ المغريةَ للشيطانِ، وتعال إلى السيد المسيح، وأنت سَتَجِدُ إستراحةَ لروحِكِ، كما وَعدَ. تعال إلى السيد المسيح وأنت سَتُبرّرُ بالكامل في بصرِ الله. تعال إلى السيد المسيح بالإيمانِ وكُلّ ذنب أنت أَبَداً فعلت، أَو أبداً ستفعل، سَيُنظّفُ بدمِّ السيد المسيح، لحظة مجيئك إليه بالإيمانِ. كيوسف هارت، كاتب الترتيلةِ البيوريتانيِ العظيمِ قالَ،

في اللحظة التي يؤمن بها الآثم،
    ويَثِقُ بإلاهه المَصْلُوبَ،
عفوه حالاً يَستلمُ،
    التسديد بالكامل خلال دمِّه.
("اللحظة التي يؤمن بها الآثمِ "مِن قِبل يوسف هارت، 1712-1768).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : ( سفر التكوين 3 : 1 - 5 ).
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

"هو الذي سيكون جريئ "(مِن قِبل جون بونيان، 1628-1688).