Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

كَلِمة الصليب

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

THE PREACHING OF THE CROSS
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظه في صباح يوم الرب إبريل/ نيسان 29, 2007
في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس

A sermon preached on Lord’s Day Morning, April 29, 2007
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18).

أنا كنت في الخدمة الإلاهيه لأكثر من تسع وأربعون سنة. إذا أنت سْألَتني ما هو الشيءُ الأكثر صعوبةً على القَسّ يَجِبُ أَنْ يَعمَلُه فأنا أُجيبُ، بدون أيّ تردد، بأنّه قرار ما يوعظ في صباح الأحد.

"لماذا ذلك الصعبِ جداً؟ "أنت قَدْ تَسْألُ. أنا سَأُخبرُك. أنا أَعْرفُ بأنّه سيكون هناك العديد مِنْ الناسِ في كنيستِنا في صباح الأحد الذين لَيسوا مسيحيين حقيقيينَ. البعض سَيَكُونونَ مِنْ خلفية بوذية. الآخرون سَيَكُونونَ مِنْ خلفية كاثوليكية أَو إنجيلية جديدة، مسيحيون إسميون، مسيحيون بالإسم فقط. البعض لن يكونُ عِنْدَهُمْ خلفيةَ دينيةَ حقيقيةَ مطلقاً. الآخرون سَيَكُونونَ ناسَ لم يتم خلاصهم من كنيستِنا الخاصةِ، الذين يعلمون جيداً بالانجيل، لكن أبداً مَا واجهتْ الولادةَ الجديدةَ. كلّهم سَيكونُ عِنْدَهُمْ شيءاً واحد مشتركَ. أنهم لم يُحوّلوا حقاً إلى السيد المسيح.

الآن، في صباح يوم الأحد أنا يَجِبُ أَنْ أَتكلّمَ معكم. معي فقط حوالي ساعةِ واحدة أَو أقل. في تلك الساعةِ القصيرةِ، أنا يَجِبُ أَنْ أَقُولَ الشّيء الذي يُغيّرُ كُلّ شيءَ عن فكرتك حول الدينِ، ويَجْعلُ المسيحيةَ الاصليه تَبْدو حقيقيةً، ليس فقط حقيقة، لكن حقيقيه - الحقيقة الوحيدة. أنا يَجِبُ أَنْ أَحْصلَ على مُوَافَقتك وأُغيّرُ كامل طريقةِ تفكيركَ، وأُحاولُ إقْناعك للتَخلّي عن أفكارِكَ الخاطئةِ، وَ الوقوعَ تحت إتهامِ الذنبِ، وأحوّل حياتَكَ الكاملةَ إلى السيد المسيح. تلك مهمة كبيرة! وأَعطي فقط حوالي ساعةَ واحدة لعمل ذلك ! ما سأعظ به ، قَدْ يَبْدو لا شيءِ أكثر مِنْ وعظه إلهية بسيطة، لكن الكثير مِنْ الفكرِ والصلاةِ في هذه الوعظه.

لذلك السببُ أَقُولُ، بدون تردد، إن إختيار النَصَّ وموضوعَ الخطبةَ لصباح الأحدِ هو الشيءُ الأكثر صعوبةً وأنا أعْمَلُ كُلّ إسبوع.

على سبيل المثال، لنأْخذُ هذه الخطبةِ. بَدأتُ بالتَفكير في الموضوع ليلة الأحد الماضية. فكّرتُ في الموضوع طِوال يوم الإثنين والثّلاثاء، وأغلب الأربعاءِ والخميسِ. بحلول مساء الخميس أنا ما زِلتُ ما كَانَ عِنْدي أي فكرةُ عن ما سأتكلّمُ على هذا الصباحِ. أصبحتُ مذعور جداً بحلول منتصف الليل الخميس الماضي. عَرفتُ بأنّني كان لا بُدَّ أنْ أَكْتبَ وعظه كاملة وأعطيها إلى شمّاسِنا، الدّكتور كاجان، لذا هو يُمْكِنُ أَنْ يُطْبَعَ خارج للسّيدِ أوليفاكي لتَهْيِئه الموعظه لموقعِ ويبنا، وبعد ذلك يتم إرسالها إلى ستّة مترجمين، لكي ييتم ترجمتها الى ستّ لغاتِ أخرى على الإنترنتِ. ورغم أنَّهُ كَانَ منتصف الليلَ، وأنا لَمْ أَعْرفْ بعد ما هو النَصَّ الذي سأسْتِعْمله، أَو ما أَقُولُ في صباح يوم الأحد الذي سأُساعدُك به بأن تُصبحُ مسيحي حقيقي.

أخيراً، بعد إعتِبار العديد مِنْ النصوصِ، صَلّيتُ إلى الله لمُسَاعَدَتي، وهو بَدأ لتَحويل إنتباهِي إلى هذا النَصِّ المألوفِ جداً مِنْ الكتاب المقدّسِ. أَصلّي الآن بأنّ الكلماتَ البضع التي سأقولها منه سَتساعدُك؛ على الأقل أَصلّي بأنّك سَتَتذكّرُ القليل من ما سأقوله متى تَذْهبُ إلى البيت اليوم، ذلك، على أقل تقدير، الأفكار التي أُظهرُها ستجعلُك تَفكّر بشأن الرب السيد المسيح، والذي عَملَ لخلاص روحِكَ الأبديّةِ. هنا، ثمّ، إخترتُ النَصُّ، ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18) . دعونا نَقِفُ ونقَرأ جهورياً.

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18).

يَتوقّفُ النَصُّ إلى ثلاث نقاطِ رئيسيةِ: (1) وعظ الصليبِ بنفسه؛ (2) غباوة وعظ الصليبِ إلى الهالكين؛ و(3) القوَّة منها إلى أولئك المخلصين.

1. أولاً، وعظ الصليبِ بنفسه.

ماذا يعني الرسول بولس بتلك الكلماتِ، " كلمة الصليبِ"؟ التعبير، " كلمة الصليبِ، "عِنْدَهُ موضوعُ رئيسيُ واحد. يَعْني أنّه هناك حقيقة وحيدة واحدة فقط بَيّنتْ في تلك الكلماتِ. يُشيرونَ إلى الانجيل الوحيد الحقيقي الفريد. هناك إنجيل واحد، كما هناك الله واحد فقط. وهناك مخلص واحد فقط - السيد المسيح. نحن لا نَنْسبُ إلى الفكرةِ الحديثةِ "ذلك كلمة الصليبِ" قَدْ يَكُون حقيقيَ لي لكن لَيسَ لَك. قَدْ يَقُولُوا ذو الفكر الحديث، "تلك حقيقتُكِ. هو حقيقيُ لَك. لَكنَّه لَيسَ حقيقه لي." أَقُولُ ذلك حديث مخادعُ . عندما يتكلّمُ الانجيل عن الصليبِ، يَتكلّمُ عن حقيقةِ موضوعيةِ - حقيقة يجب أنْ يتعاملَ معها كُلّ واحد مِنْكم. أي الحقيقة التي تَبْقى صدقاً سواء صَدِّق أو لا تًصَدِّق. لأن الله تَكلّمَ عنها في الانجيل، هو حقيقيُ سواء تَعتقدُ بأنّه حقيقيُ أَو لا. هي حقيقةُ موضوعيةُ، التي تَعْني بأنّها حقيقيةُ حتى إذا في رأيك لا تُدركُ أهميتَها.

وبالتالي، " كلمة الصليبِ" مؤسسُ، لَيسَ فقط على ما يقُولُه الانجيل، لكن أيضاً على الحقائقِ التاريخيةِ - الحقيقة بأنّ السيد المسيح عَانى بعمق لذنبِكِ، بأنّه مَرَّ بالألمِ والألمِ العظيمِ في حديقةِ الجسمانيه، في الليله سابق من صُلِبَه، ذنوبكَ وُضِعتْ في جسمِه الخاصِ. مَرَّ بالتعذيبِ المروّعِ عندما ضَربوه حتى الاقتراب من الموتِ في محكمةِ بيلاطس. ثمّ سُحِبَ لصُعُود الجمجمةِ، حيث دقّوا المساميرَ في أيديه وأقدامِه، حيث رَفعوا الصليبَ، وتَركوه مُعلّقُ هناك، نينزف ويحتضر لدَفْع الغرامةِ لذنبِكَ، لكي يمكنك أَنْ تحصل على الخلاص، لَيس فقط مَغْفُورة ذنوبِكِ، لكن برّرَ ذلك بموتِه، ذلك، إحتسب بريئاً خلال فعلِ بسيطِ واحد مِنْ الإيمانِ فيه.

" كلمة الصليبِ" هي الوعظ بأنّ يريك بأنّك

"واذ كنتم امواتا في الخطايا " ( كولوسي 2 : 13 ).

وذلك وحده موتِ بديلَ السيد المسيح في مكانِكَ، يُمْكِنُ أَنْ يَدْفعَ بشكل مفوّض عن ذنوبِكَ، يَلغي ذنوبَكَ، ويَعطيك حياةَ جديدةَ بإحياءِ السيد المسيح مِنْ المَوتى.

" كلمة الصليبِ" تريك بأنّك لا تَكْسبُ الخلاص بالأعمالِ الجيدةِ أَو مِن قِبل مجيئك من حينٍ لآخر للكنيسه. لا! لا! الوعظ بالصليب يظهر الحقيقةِ بأنّ لا شيءِ جيدِ أنت تعملله أي علاقة أبداً بخلاصك. " كلمة الصليبِ" يَعرّي بعيداً كُلّ ما يسمّى بالأشياءِ "الجيدةِ" أنت تَعمَلُ - ويَقُولُ بأنّ الشيءَ الوحيدَ الذي يُمْكِنُ أَنْ يخلّصك هو ما عمله السيد المسيح على ذلك الصليب للتكفيرِ الكاملِ لذنبِكَ بشكل مفوّض - رجل واحد، السيد المسيح (رجل الله) مُحْتَضر لدَفْع ثمن ذنوبِكَ، بدون أيّ إضافات عن الأشياءِ الجيدةِ التي عَملتَ، أَو "قرارات" إتخذتها.

أنا لا أَشْكُّ لدقيقة واحده بأنّك أحسنتَ في بعض الأشياء. أَقُولُ بِأَنَّ هذه الأشياءِ الجيدةِ ببساطة سوف لَنْ تخلّصك! يَدْخلُ الخلاص من موتِ السيد المسيح، إبن الرب المُنجَب الوحيد، الشخص الثاني للثالوثِ، الذي أَخذَ ذنوبَكَ على نفسه ودَفعَها عنكم عندما هو سُمّرَ على الصليبِ. جَعلَ الرسول بولس كُلّ ذلك واضح عندما قالَ،

"ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا. فبالأولى كثيرا ونحن متبرّرون الآن بدمه نخلص به من الغضب" ( روميه 5 : 8 – 9 ).

الله أحبَّك بينما أنت كُنْتَ رغم ذلك آثم. ماتَ السيد المسيح لدَفْع الغرامةِ لذنوبِكَ بينما أنت كُنْتَ رغم ذلك آثم. وأنت يُمْكِنُ أَنْ تُبرّرَ بدمِّه، بالرغم من أنَّ أنت آثم. بينما تضعها الترتيلة القديمة،

الرب السيد المسيح، لهذا أنا أَتوسّلُ بتواضع جداً،
    أَنتظرُ، باركَ رباً، أمام أقدامَ المصلوب؛
بالإيمانِ، لتَطهيري، أَرى دمّك يجري،
    إغْسلُني الآن، وأنا سَأكُونُ أشدُّ بياضاً مِنْ الثلجِ.
أشدُّ بياضاً مِنْ الثلجِ، نعم، أشدُّ بياضاً مِنْ الثلجِ؛
    إغْسلُني الآن، وأنا سَأكُونُ أشدُّ بياضاً مِنْ الثلجِ.
("أشدُّ بياضاً مِنْ الثلجِ" مِن قِبل جيمس نيكلسن، 1828-1896).

أَسْمعُ صوتك مُرحِباً،
    ذلك يَدْعوني، يا رب إليك
للتَطهير في دمِّك الثمين
    ذلك المُتَدَفّق على الجمجمةِ.
أَجيءُ، يا رب! أجيء الآن إليك!
    إغسلْني، وطهّرُني في دمك
ذلك المُتَدَفّق على الجمجمةِ.
    ("أَجيءُ، يا رب "مِن قِبل لويس هارتسوج، 1828-1919).

ذلك الوعظ بالصليبِ!

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18)

لكن هناك فكر آخر في نَصِّنا.

2. ثانياً، غباوة وعظ الصليبِ إلى الهالكين.

رجاءً إقرأْ تلك الكلماتِ بصوتٍ عالٍ

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة "

إقرؤا تلك الكلمات بصوتٍ عالٍ وبوضوح,

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة "
( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18).

كلمة "غباوةِ" تعني "كلام أحمق، "" هراء." سماع الوعظات التي تقول بأنّك يجب أنْ تخلص مِنْ الذنبِ بموتِ السيد المسيح فقط "كلام أحمق" إلى العقلِ الغير محوّلِ.

أولئك الذين يَمُوتونَ لَنْ يَرو أي قيمةِ في وعظ موتِ السيد المسيح التعويضي لدَفْع ثمن ذنبِهم. إن سبب إعتقادهم ان ذلك حمقُ لأنهم لَنْ يَرو أي قيمةِ فيه. ذلك حيث يأتي دور الروحُ القدس. السيد المسيح قالَ،

"ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة"
( يوحنا 16 : 8 ).

الروح القدس يَجِبُ أَنْ يُوبّخَ الشخص، يُقنعُه بالذنبِ، أَو سوف لَنْ يَرى قيمةَ موتِ السيد المسيح على الصليبِ. قبل ان يقتنع الشخص بروحِ القدس لذنبِه، هو سَيُفكّرُ بالوعظ عن الصليب كغباوة. ترجمتْ الكلمةُ اليونانيةُ "غباوةً" تَجيءُ مِنْ كلمةِ الجذرَ "مورس " الذي منه تجيءُ كلمتَنا الإنجليزيةَ" بليد. ( مورون ) " يَبْدو وعظ الصليبِ مثل كلامِ بليد , شخص غبي، حتى أنت تقتنع في قلبِكَ، بروحِ الله، بأنّك آثم ضائع. عندها فقط يبدوا صلبَ السيد المسيح مهمَ.

لِهذا أنت لا تَستطيعُ "تَعَلّم" كيف تكون مسيحي حقيقي. الخلاص لا يأتي من تَعَلّم الحكمةِ الإنسانيةِ. الرسول بولس جَعلَ ذلك واضح في الآيه، واحد وعشرون عندما قالَ،

" لانه اذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله ان يخلّص المؤمنين بجهالة الكرازة" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 21 ).

الخلاص لا يَحْصلُ من تَعَلّم الحكمةِ الإنسانيةِ لأيّ نوع. لابدّ أن يكون هناك إضاءة في القلبِ، تظهرك بأنّك آثم يائس. حتى يَحْدثْ ذلك، الوعظ الذي يُخبرُك أن الحَلَّ الوحيدَ إلى مشكلتِكَ هي صلبُ السيد المسيح تَبْدو مثل الكلامِ العاطلِ بليد. مالم تَشْعرُ داخلياً بأنّ مشكلتَكَ الذنبُ، أنت لَنْ تَرى أهميةَ موتِ السيد المسيح على الصليبِ. الانجيل يقُولُ،

" فانني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضا ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 15 : 3 ).

ماتَ في مكانِنا، لدَفْع الغرامةِ لذنوبِنا. يقُولُ الانجيل ,

" ولكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية" ( رساله يوحنا الرسول الاولى 1 : 7 ).

لكن الذي يَبْدو فقط إليك مثل نظريةِ مثيرةِ في أحسن الأحوال، وكلام أحمقِ إلى البقيةِ، حتى تَفْتحُ عيونِكَ بروحَ اللَّهِ لرُؤية بأنه ليس هناك طريق آخر للخلاص مِنْ لعنةِ الذنبِ. فقط عندما أنت تقتنع بوضعك العاجز الشرير سَتَكُونُ قادر على الغِنَاء مِنْ قلبِكَ،

من أجل لا شيء جيد امتلكه
    حيث نعمتك ندّعي -
أنا سَأَغْسلُ ملابسِي البيضاء
    في دمِّ حملِ الجمجمةِ.
السيد المسيح دَفعَ الكُلّ، الكُلّ إليه يدِينُ؛
    الذنب تَركَ لطخةً قرمزيه،
غَسلَه أبيضَ كثلج.
    ("السيد المسيح دَفعَ الكُلّ" مِن قِبل إلفينا إم . هول، 1820-1899).

وهذا يَأْخذُنا إلى النقطةِ الأخيرةِ.

3. ثالثاً، القوَّة من وعظ الصليب إلى أولئك المخلصين.

الرجاء الوقوف وقراءه النَصَّ جهورياً، مرة أخرى، بدفع إهتمام كبيرَ إلى البندِ الأخيرِ.

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18).

بإمكانكم الجلوس,

كَمْ من الناس في العالم يكرهون تلك الكلمةِ "خلّصت"! "أنتم أيها المسيحيون تعتقدونَ بأنّكم خلصتم، "يَقُولونَ بشكل هازئ. حَسناً، كلمة "خلصت" أنجيليه بحته. إنها هناك في نَصِّنا،

" واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18).

نعم، نحن "المخلصين"! رغم إِنَّنا لَمْ نخلص بأيّ طيبة عندنا. أوه، لا! نحن مخلصون مِن قِبل ما صنعه السيد المسيح من أجلنا على الصليبِ! سبورجون قال،

نحن [كُنّا] مستعدّون للمَوت في اليأسِ حتى نحن … نَظرنَا إلى الصليبِ، وبعد ذلك الغيوم أنقشعت لتَوضيح الإشْراق. أي بصر المخلص النَازِفِ … جَعلَنا رجالَ ثانيةً، ونحن رَفعنَا رؤوسَنا مِنْ بين المَوتى … هناك قوَّة في كلمةِ الصليبِ لجَعْل الرجل … إلى شيءِ أكثر نبلاً مِنْ أي حَلمَ أبداً … القوَّة التي به جَعلَنا رجالَ جدّدَ في السيد يسوع المسيح … رَفْع الأرواحِ الميتةِ خارج قبورِهم الروحيةِ (سي. إتش . سبورجون، "كلمة الصليبِ، "منبر المعبدِ الحضريِ، منشورات بلجرمز، 1973 إعادة طبع، الجزء. السّابع والعشرون , صفحه 435 - 436 ).

عندما تَجيءُ إلى السيد المسيح بالإيمانِ أنت مخلّص بموتِه في مكانِكَ - لذنوبِكَ! أنت مخلّص بقيامته الجسمانيه مِنْ المَوتى - الذي يَعطيك حياةَ أبديّةَ! عندما تَستسلمُ إلى السيد المسيح بالإيمانِ يتم خلاصك! ثمّ أنت يُمْكِنُ أَنْ تَغنّي،

مخلّص! مخلّص! ذنوبي كُلّها مَعْفُوة،
    ذنوبي جميعها ذَاهِبه!
مخلّص! مخلّص! أَنا مخلّص بالدمِّ
    من المصلوب الواحد!
("مخلّص بدمِّ المَصْلُوبِ الواحد" مِن قِبل إس . جْي . هيندرسن، قرن تاسع عشر).

عندما أنت مخلّص، أنت تَرى بأنّ السيد المسيح هو أكثر أهميَّةً مِنْ أي شئ آخر في العالمِ. ملايين الناسِ في الصين وجنوب شرق آسيا رأوا تلك الحقيقةِ العظيمةِ. هم يَصْبّونَ بالآلافِ إلى الكنائسِ بالرغم مِنْ الإضطهادَ الثقيلَ الذي يواجهونه. على سبيل المثال، قال القَسَّ ريتشارد ورمبراند التالي، جمله معاد صياغتها من كتاب باللغه الفيتناميه:

      عشرات الآلاف من المسيحيين. . . مَرّوا من خلالِ ما يدعى مخيمات إعادة التعليمِ في الدوله [الشيوعية] فيتنام. الكثير ما زالوا هناك. في أحد هذه المعسكراتِ، الإختصاصي في الضرب [كَان] تو كاو. تَبجّحَ بَأنه ضرب بالسوط 2,000 سجينَ، 500 منهم ماتَوا.
       حوالي خمسون سجينَ جمّعوا في ساحةِ السجنَ. أحدهم، تران تاين طي، حُكِمَ إلى ثلاثون جلدةِ [لكونه مسيحي]. جَلبَ عارياً مِنْ سجنه، يَجِبُ أَنْ يَمدَّد على الأرضِ، ووجهه الى الاسفل. يَلْعبُ تو كاو بسوطِه. يَمْسُّ وروكَ ضحيّتِه لتَقدير مقاومةِ اللحمِ ويَقِيسُ ضرباتَه وفقاً لذلك. غير مسموح له ان يقتل [فقط تَعذيب].
       ويَطْلب من السجناء الآخرين النظر مباشره الى ما يَحْدثُ. هو وممنوع له ان يلفت وجهِه. بعد الضربةِ الخامسةِ، طي، غير قادر على التحمّل أكثر من ذلك، ويصيح (وي، وي، اللهي). إنّ الضرب توقّف. مدير السجنَ يَقُولُ، " الصياح غير مسموح أثناء العقابِ الجسدي. الضربات الأولى الخمس لا تَحْسبُ. إبدأْ ثانيةً."
       وإبتدأ العدّ من الأوّل. واحد، إثنان، ثلاثة. . . عشرون، خمسة وعشرون. . . طي لا يَصْرخُ أبداً. . .و تَوفّى. . . . (ثلاثون). "قف! "يَأْمرُ الضابطَ. السجين لا يَتحرّكُ [هو ميتُ] (ريتشارد ورمبراند، حيث أنَّ السيد المسيح ما زالَ مُعَذَّبَ، كتب مارشال ذات الأغلفة الورقية، مقدمة).

لماذا العديد من الناسِ في جنوب شرق آسيا والصين يَسْمحونَ لأنفسهم أَنْ يُعذّبوا ويُقْتَلوا من أجل السيد المسيح اليوم؟ هل هو لأنهم يُرونَ بأنّ السيد المسيح أكثر أهميَّةً مِنْ أي شئ آخر في العالمِ. أتمنى أن تَجيءُ أنت أيضاً إلى السيد المسيح، وتُواجهُ المغفرةَ والحياةَ الأبديّةَ التي يعرضها. هذه هدايا ثمينةَ مِنْ السيد المسيح. هي تساوي أكثر مِنْ الحياة نفسها! دعنا نَقِفُ ونرنّم الترنيمه الأخيرةَ على صفحةِ الترانيم. رنّم بشكل مدروس، وبإحساس.

أَسْمعُ صوتك مُرحِباً،
    ذلك يَدْعوني، يا رب إليك
للتَطهير في دمِّك الثمين
    ذلك المُتَدَفّق على الجمجمةِ.
أَجيءُ، يا رب! أجيء الآن إليك!
    إغسلْني، وطهّرُني في دمك
ذلك المُتَدَفّق على الجمجمةِ.
    ("أَجيءُ، يا رب "مِن قِبل لويس هارتسوج، 1828-1919).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : (رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس: 18 – 25 )
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث: " تم خلاصي بدم المصلوب" ( بقلم س جي هندرسون, القرن التاسع عشر )

ملخص

كَلِمة الصليب

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله" ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18).

1.  أولاً، وعظ الصليبِ بنفسه.
     ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18أ , كولوسي 2 : 13, روميه 5 : 8 – 9).

2.  ثانياً، غباوة وعظ الصليبِ إلى الهالكين.
     ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18ب, يوحنا 16 : 8,
     رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 21, 15 : 3, رساله يوحنا الاولى 1 : 7 ).

3.  ثالثاً، القوَّة من وعظ الصليب إلى أولئك المخلصين.
     ( رساله بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثس 1 : 18ت